واصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة عروضه القوية، بعدما أنهى بطولة اتحاد شمال إفريقيا كما بدأها: بانتصار جديد وأداء واثق، مؤكدا أنه لم يدخل المنافسة فقط من أجل اللقب، بل لفرض شخصية منتخب يعرف كيف يفوز ويقنع في الوقت نفسه.
حقق المنتخب المغربي لكرة القدم لأقل من 17 سنة، اليوم الأحد ببنغازي الليبية، فوزا جديدا على حساب منتخب ليبيا بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، في ختام مشاركته ببطولة اتحاد شمال إفريقيا، ليؤكد تتويجه باللقب بعد مسار مثالي أنهاه بالعلامة الكاملة.
ودخل أشبال الأطلس المباراة بقوة، حيث وقع عدنان بوجوفي هدف التقدم مبكرا في الدقيقة الثانية، قبل أن يعدل المنتخب الليبي النتيجة عبر محمد جرود في الدقيقة العاشرة. لكن الرد المغربي جاء من جديد قبل نهاية الشوط الأول، بعدما نجح آدم بوغازير في إعادة التقدم للعناصر الوطنية في الدقيقة 45، قبل أن يعود بوجوفي نفسه ليؤكد التفوق بهدف ثالث في الدقيقة 55.
ويعكس هذا الانتصار الأخير السيطرة الواضحة للمنتخب المغربي على البطولة، إذ كان قد حسم اللقب منذ الجولة الماضية بعد سلسلة انتصارات متتالية، قبل أن يضيف فوزا رابعا يؤكد من خلاله تفوقه على جميع منافسيه في هذه الدورة.
وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره بالفوز على تونس بهدفين دون رد، ثم تفوق على الجزائر بثلاثية نظيفة، قبل أن يهزم مصر بنتيجة 2-1، ليختتم البطولة بإسقاط ليبيا 3-1، في حصيلة تعكس وجها تنافسيا قويا وثباتا واضحا في الأداء والنتائج.
وفي موازاة تتويج المغرب، كانت المنافسة على باقي المراكز المؤهلة مشتعلة حتى الجولة الأخيرة، بعدما أكدت معطيات الاتحاد الإفريقي قبل هذه الجولة أن مصر ضمنت التأهل، بينما ظل المقعد الثالث مطروحا للحسم في اليوم الختامي. كما أظهرت نتائج الجولة الأخيرة فوز الجزائر على مصر بهدف دون رد.
هذا التتويج لا يمنح المنتخب المغربي فقط لقب بطولة إقليمية جديدة، بل يرسل أيضا رسالة قوية قبل المواعيد القارية المقبلة، مفادها أن هذه الفئة العمرية لا تبحث عن مشاركة عابرة، بل عن ترسيخ مشروع كروي شاب يملك الشخصية والفعالية والطموح. وهذه قراءة تحليلية مبنية على نتائج المنتخب في الدورة.
فهل يكون هذا الجيل بصدد كتابة فصل جديد من أمجاد الكرة المغربية، أم أن التحدي الحقيقي سيبدأ عندما تنتقل هذه السيطرة الإقليمية إلى الواجهة القارية؟
أنهى أشبال الأطلس بطولة شمال إفريقيا كما يليق بالأبطال: فوز جديد، لقب مستحق، ورسالة واضحة إلى الجميع بأن المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة يملك من الجودة ما يكفي ليبقى رقما صعبا في كل استحقاق قادم.

التعاليق (0)