تحولت أكادير إلى منصة علمية دولية خلال يومي 3 و4 أبريل، بعدما كشف مؤتمر AUS عن ثورة طبية غير مسبوقة في علاج سرطان البروستاتا، تقودها الجينوميات والذكاء الاصطناعي، في تطور يعيد رسم مستقبل الطب بالمغرب.
احتضنت مدينة أكادير الدورة الثامنة لمؤتمر جمعية أطباء المسالك البولية في الجنوب (AUS)، تحت شعار “سرطان البروستاتا في عصر الجينوميات والذكاء الاصطناعي”، بمشاركة نخبة من الأطباء والباحثين من المغرب والولايات المتحدة وفرنسا، في تظاهرة علمية أكدت التحول العميق الذي يشهده الطب الحديث.
تكامل التخصصات.. المريض في صلب المعادلة
أكد المنظمون، ومن بينهم الدكتور عز الدين القياسي والدكتور أبو الفضل زين العابدين، أن هذا المؤتمر يشكل منصة لتقريب البحث العلمي من الممارسة الطبية اليومية، عبر توحيد جهود أطباء المسالك البولية وأخصائيي الأورام وخبراء العلاج الإشعاعي، بهدف بناء مسار علاجي متكامل يضع مصلحة المريض في المقام الأول.
الطب الدقيق.. نهاية العلاج الموحد
شكل “الطب الدقيق” محور النقاشات العلمية، حيث لم يعد التعامل مع سرطان البروستاتا يعتمد على بروتوكول واحد، بل أصبح العلاج يُفصل حسب الخصائص الجينية لكل مريض.
وأبرز خبراء دوليون أن هذا التحول مكّن من تحقيق نتائج لافتة، إذ ساهمت العلاجات الحديثة الثنائية والثلاثية في رفع متوسط عمر المرضى المصابين بالسرطانات المتقدمة من حوالي سنتين ونصف إلى أكثر من ست سنوات في العديد من الحالات.
الذكاء الاصطناعي والجراحة الروبوتية.. المغرب يواكب الثورة
لم يغب الجانب التكنولوجي عن المؤتمر، حيث تم تسليط الضوء على التقدم الذي يحققه المغرب في مجال الجراحة الروبوتية والجراحة طفيفة التوغل.
وأكد متخصصون أن إدماج الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر وتتبع الحالات المرضية أصبح يشكل أداة حاسمة تساعد الأطباء على اتخاذ قرارات دقيقة، مما يقلل من المضاعفات ويرفع نسب الشفاء.
نحو منظومة صحية أكثر تطورا
اختُتمت أشغال المؤتمر بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية، بما يشمل العلاج الجراحي والكيماوي والمناعي، لضمان تقديم رعاية صحية متكاملة بمعايير دولية.
كما شدد المشاركون على أهمية الشراكة بين البحث العلمي والممارسة الطبية، لضمان تعميم هذه الابتكارات على المرضى داخل المغرب.
هل يشكل هذا التقدم العلمي بداية مرحلة جديدة يصبح فيها علاج السرطان أكثر دقة وفعالية بالمغرب، أم أن التحدي الحقيقي يكمن في تعميم هذه التقنيات على جميع المرضى؟
مؤتمر AUS بأكادير لم يكن مجرد لقاء علمي، بل رسالة واضحة بأن المغرب يدخل مرحلة جديدة في الطب الحديث، حيث يلتقي العلم بالتكنولوجيا لخدمة المريض، في أفق جعل المملكة قطبا إقليميا في الابتكار الطبي.
أكادير 24 حضرت فعاليات هذا المؤتمر و أعدت الروبورتاج التالي مع الصور:










































































التعاليق (0)