بدأ العد العكسي للمونديال وبدأت معه ملامح القائمة النهائية للمنتخب الوطني المغربي في التبلور، حيث كشفت الحصص التدريبية والمباريات الأخيرة عن توجهات تقنية حاسمة للمدرب “وهبي”. ويبدو أن الرجل قرر وضع بصمته الخاصة من خلال استدعاء وجوه جديدة فرضت نفسها بقوة، مقابل وضع ركائز تاريخية في قاعة الانتظار أو حتى خارج الحسابات تماماً.
في صدارة المشهد، يبرز نائل العيناوي كأحد أهم الرابحين في الحقبة الجديدة، حيث تحول إلى ركيزة لا غنى عنها بفضل قدرته الفائقة على الربط بين الدفاع والهجوم، وهو ما ترجمه فعلياً بهز شباك الإكوادور وباراغواي.
هذا التوهج قابله حضور تكتيكي لافت لسمير المورابيط في وسط الميدان، واستمرارية ربيع حريمات الذي أثبت جدارته في اللعب تحت الضغط وفي المساحات الضيقة، بينما منح سفيان ديوب وياسين جسيم للمدرب حلولاً إضافية تجمع بين الانضباط الدفاعي والإبداع في صناعة اللعب.
ورغم رياح التغيير، حافظ “العمود الفقري” للأسود على تماسكه، حيث تظل أسماء ياسين بونو وأشرف حكيمي ونايف أكرد ونصير مزراوي فوق طاولة النقاش، بجانب مواهب شابة أصبحت جزءاً من هوية المنتخب مثل إبراهيم دياز وبلال الخنوس وعبد الصمد الزلزولي وإسماعيل صيباري، بالإضافة إلى الحارسين منير المحمدي والمهدي بنعبيد. كما تظل حظوظ أسماء مثل سفيان رحيمي وأيوب الكعبي وشادي رياض وافرة جداً للتواجد في البعثة المونديالية، مدعومين بأسماء صاعدة من أبطال العالم لمنتخب (U20) كإسماعيل باعوف وياسر زبيري.
أما المفاجأة الكبرى التي تشغل الشارع الرياضي، فهي “الوضعية الضبابية” لثلاثي الملحمة المونديالية السابقة؛ سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي ويوسف النصيري. فبعد أن كانوا ركائز لا تمس في عهد وليد الركراكي، بات حضورهم الآن رهيناً بمدى استجابتهم للنهج التكتيكي الجديد، خاصة مع تصريح وهبي الواضح بأن استبعاد النصيري كان لخيارات تقنية بحتة، مما يفتح الباب أمام احتمالات مثيرة بخصوص القائمة النهائية.
وعلى الجانب الآخر من الاختيارات، يبدو أن قطار المونديال قد يغادر دون أسماء كانت تطمح للتواجد، حيث تشير المعطيات الحالية إلى استبعاد كل من زكرياء الواحدي وعبد الحميد أيت بودلال وسفيان الكرواني وأسامة ترغالين، بالإضافة إلى أمين عدلي وإلياس أخوماش، مما يؤكد أن معيار “الوضعية الراهنة” والأداء التقني هو الفيصل الوحيد في مفكرة الربان الجديد لأسود الأطلس.

التعاليق (0)