دخل الصراع منعطفاً غامضاً في اليوم الـ36 للمواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، مع استمرار عمليات البحث المكثفة عن طيار أمريكي مفقود في العمق الإيراني.
يأتي هذا وسط دوي انفجارات متتالية هزت العاصمة الإيرانية تزامناً مع تفعيل أنظمة الاعتراض الجوي، في مشهد يعكس ذروة التصعيد الميداني.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت رسمياً عن نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط مقاتلتين وإصابة مروحية تابعة لسلاح الجو الأمريكي. من جانبها، أقرت مصادر مسؤولة في واشنطن بسقوط مقاتلة من طراز “إف-15” (F-15) بنيران إيرانية، مؤكدة أنه تم العثور على أحد أفراد طاقم الطائرة، بينما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولاً حتى اللحظة، مما يضع القوات الأمريكية في سباق مع الزمن لتحديد موقعه.
هذا، وفي تطور ميداني آخر، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن تحطم مقاتلة ثانية من طراز “إيه-10” (A-10) بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. ورغم إنقاذ قائد الطائرة، إلا أن التقارير لم تشر صراحة إلى مسؤولية الدفاعات الإيرانية عن الحادثة، مما يضيف مزيداً من الغموض على مجريات المعارك الجوية.
من جهة أخرى، و على الجبهة الأخرى، امتدت النيران لتطال العمق الإسرائيلي، حيث سقطت شظايا صواريخ عنقودية إيرانية في مناطق متفرقة من “تل أبيب الكبرى”، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة بحسب القناة 12 الإسرائيلية. كما اندلع حريق ضخم في المنطقة الصناعية ببئر السبع إثر استهداف صاروخي إيراني مباشر لمجمع صناعي تابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
أما على الجبهة اللبنانية، فقد واصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية، مستهدفاً محيط البرج الشمالي في صور وبلدة كفررمان عبر طائرات مسيرة وقصف مدفعي. وفي المقابل، أطلق حزب الله رشقات صاروخية مكثفة بلغت 15 صاروخاً باتجاه حيفا ومناطق الجليل الأعلى والأدنى، مما يؤكد اشتعال كافة جبهات الإسناد في هذه المواجهة المفتوحة.


التعاليق (0)