في أرقام تعكس تحولا لافتا في مناخ الاستثمار، كشف اجتماع رسمي بأكادير عن ضخ أكثر من 17 مليار درهم من الاستثمارات خلال سنة واحدة فقط بجهة سوس ماسة، مع توقع خلق أزيد من 19 ألف منصب شغل، في مؤشر قوي على تسارع الدينامية الاقتصادية بالجهة.
وجاءت هذه المعطيات خلال اجتماع مجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة، المنعقد اليوم الجمعة بأكادير برئاسة كريم زيدان، في إطار مواصلة تنزيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتعزيز جاذبية الاستثمار على المستوى الجهوي.
وأكد العرض الرسمي أن اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار درست خلال سنة 2025 ما مجموعه 902 ملفا، تمت الموافقة على 440 منها، ما يمثل 345 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تناهز 17,35 مليار درهم، مع توقع إحداث آلاف مناصب الشغل المباشرة.
دينامية استثمارية قوية بالأرقام
تشير الحصيلة السنوية إلى أداء متقدم للمركز الجهوي للاستثمار، حيث تمت المصادقة على مشاريع استثمارية كبرى ساهمت في تعزيز جاذبية الجهة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
تسريع غير مسبوق في معالجة الملفات
من أبرز المؤشرات المسجلة، تقليص آجال دراسة ملفات الاستثمار إلى حوالي خمسة أيام فقط، وهو رقم يعكس نجاعة الإجراءات الجديدة وتبسيط المساطر الإدارية بشكل ملحوظ.
دعم المقاولات وحاملي المشاريع
لم يقتصر دور المركز على المشاريع الكبرى، بل شمل أيضا دعم النسيج المقاولاتي، حيث استفاد أكثر من 2390 حامل مشروع ومقاولة من خدمات المواكبة والدعم، في إطار تعزيز الدينامية الاقتصادية بالجهة.
تعزيز جاذبية الجهة واستقطاب المستثمرين
واصل المركز جهوده في الترويج الترابي، من خلال المشاركة في تظاهرات اقتصادية وإطلاق أدوات تسويقية جديدة، إضافة إلى تنظيم برامج ميدانية لتقريب خدماته من المستثمرين في مختلف أقاليم الجهة.
إصلاحات هيكلية تعزز الثقة
يندرج هذا الاجتماع ضمن تنزيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وفق القانون 22-24، الذي يهدف إلى تقوية دور هذه المؤسسات في تسريع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
إشادة رسمية بالأداء
وخلال الاجتماع، نوه الوزير بالتقدم الذي حققه المركز الجهوي للاستثمار سوس ماسة، داعيا إلى مواصلة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات المنتجة وتعزيز تنافسية الجهة.
فهل تتحول هذه الأرقام القوية إلى أثر ملموس على أرض الواقع في فرص الشغل وتحسين الاقتصاد المحلي، أم أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد مرحلة المصادقة على المشاريع؟
بين استثمارات بمليارات الدراهم وتسريع غير مسبوق في معالجة الملفات، تبدو جهة سوس ماسة أمام مرحلة اقتصادية واعدة، عنوانها جذب الاستثمار وتحفيز النمو، في انتظار ترجمة هذه الأرقام إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.


التعاليق (0)