186 مليار دولار خسائر الشرق الأوسط في شهر واحد من الحرب

خارج الحدود

كشف عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن دول منطقة الشرق الأوسط تكبدت خسائر تقدر بحوالي 186 مليار دولار، نتيجة شهر واحد من التصعيد العسكري في المنطقة.

وأوضح الدردري، خلال مؤتمر صحافي عقد بالعاصمة الأردنية عمان، اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، حول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للنزاع، أن استمرار الحرب ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات دول المنطقة، مشيرا إلى أن كل يوم إضافي من القتال يزيد من حجم الخسائر ويعمق التأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمي.

وبحسب التقديرات ذاتها، من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بنحو 6 في المائة خلال شهر واحد فقط، مع تحذيرات من أن التداعيات قد تصبح أكثر حدة خلال الفترات المقبلة، حيث قد تتجاوز الخسائر 190 مليار دولار شهريا في حال استمرار النزاع.

وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الأممي إلى أن اقتصادات المنطقة لا تزال تعتمد بشكل كبير على قطاع النفط، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات في ظل الأزمات الجيوسياسية، داعيا إلى إعادة النظر في النماذج التنموية الحالية، والتوجه نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز بدائل التجارة.

وسلط الدردري الضوء على أهمية مضيق هرمز، الذي يعد أحد أبرز شرايين الطاقة العالمية، مبرزا أن التوترات المرتبطة به ليست جديدة، لكنها تفاقمت مع التطورات الأخيرة، ما انعكس على حركة الملاحة التي تراجعت بشكل كبير.

وتشير المعطيات إلى أن النزاع قد يؤدي أيضا إلى خسارة نحو 3.7 ملايين فرصة عمل، إضافة إلى دفع حوالي 4 ملايين شخص إضافي إلى ما دون خط الفقر، في مؤشر على التداعيات الاجتماعية الموازية للأزمة الاقتصادية.

ومنذ أواخر فبراير الماضي، يشهد الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا عقب ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت إيران، لتتسع رقعة التوتر وتشمل استهداف منشآت في عدد من دول الخليج، إلى جانب تأثيرات مباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد التحذيرات الدولية من استمرار النزاع، وسط دعوات إلى احتواء التصعيد وتفادي مزيد من الخسائر الاقتصادية والإنسانية في المنطقة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً