تشهد أوضاع الشغيلة الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير حالة من التوتر المتصاعد، في ظل ما تصفه هيئات نقابية بـ”ضغط مهني متزايد” وتأخر في صرف الأجور وتسوية بعض الملفات الإدارية، وذلك في سياق صحي إقليمي يتسم بارتفاع الطلب على الخدمات العلاجية.
ضغط متزايد في ظل خصاص الموارد
يأتي هذا الوضع، وفق معطيات نقابية، في وقت تعرف فيه جهة سوس ماسة ضغطاً كبيراً على بنيتها الصحية، خاصة مع تداعيات إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، ما جعل المركز الاستشفائي الجامعي يتحمل عبء استقبال عدد كبير من المرضى.
وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر مهنية أن الأطر الطبية والتمريضية تواصل أداء مهامها في ظروف يطبعها ضغط يومي، مقابل خصاص في الموارد البشرية لا يواكب حجم الخدمات المطلوبة، وهو ما ينعكس على جودة العمل وعلى ظروف الاشتغال داخل المؤسسة.
تأخر الأجور يثير الاستياء
وفي خضم هذه الإكراهات، عبّر المكتب النقابي الموحد عن استيائه مما وصفه بتأخر صرف الأجور إلى حدود نهاية الشهر، معتبراً أن هذا الوضع يمس بمبدأ انتظام الأجرة ويؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والمهني للعاملين، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وترى النقابة أن هذا التأخر، الذي وصفته بـ”غير المبرر”، يأتي في وقت كان ينتظر فيه مهنيّو الصحة إشارات إيجابية تعكس تقديراً للمجهودات المبذولة داخل هذا المرفق الحيوي.
تعثر ملفات حديثي التعيين
ويمتد الإشكال، بحسب البيان النقابي، إلى تأخر تسوية الوضعية الإدارية والمالية للملتحقين الجدد بالمركز، رغم استيفائهم الشروط القانونية المطلوبة. وتعتبر النقابة أن استمرار هذا التعثر يطرح تساؤلات بشأن أسباب التأخير، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تعزيز الموارد البشرية.
كما حذرت من أن هذا الوضع قد يؤثر سلباً على اندماج الكفاءات الجديدة وعلى مستوى عطائها داخل المؤسسة.
مراسلات دون نتائج ملموسة
وكان المكتب النقابي قد وجه، بتاريخ 27 فبراير 2026، مراسلة إلى إدارة المركز نبه فيها إلى خطورة الوضع، محذراً من تداعيات استمرار التأخر في صرف الأجور وتسوية الملفات. غير أن النقابة تؤكد، في بيانها، أن هذه الخطوة لم تُفضِ إلى إجراءات عملية كفيلة بحل الإشكال.
لوح بتصعيد مرتقب
وفي ظل ما وصفه بـ”استمرار التجاهل”، أعلن المكتب النقابي الموحد إدانته للوضع القائم، مطالباً بالإفراج الفوري عن الأجور العالقة والتسوية النهائية لملفات حديثي التعيين.
كما لم يستبعد اللجوء إلى خطوات نضالية تصعيدية في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب، محملاً إدارة المؤسسة مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من تأثيرات على سير المرفق الصحي.
رهانات الاستقرار وضمان الخدمة
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية تدبير الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية، في ظل التحديات التي تواجه المنظومة الصحية على المستوى الجهوي.
وبين استمرار الأطر الصحية في أداء مهامها، وتمسكها بحقوقها المهنية، يبقى الرهان معقوداً على تدخل سريع يعيد التوازن داخل المؤسسة، ويضمن استمرارية الخدمات الصحية في ظروف ملائمة.


التعاليق (0)