تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية صوب مدينة لوزان السويسرية، حيث كشف المحامي التونسي حمودة بوعزة، العضو الموكل بالدفاع عن مصالح الاتحاد السنغالي، عن معطيات قانونية حاسمة تتعلق بالنزاع القائم أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية “TAS” بشأن تجريد السنغال من اللقب القاري ومنحه للمنتخب المغربي.
* السباق ضد الزمن: المسطرة الاستعجالية هي الحل
أوضح بوعزة أن المسار الطبيعي لهذه القضية المعقدة قد يمتد إلى عام كامل من المداولات والجلسات، مما يضع اللقب في حالة “تعليق” لفترة طويلة. إلا أن الخبير القانوني أشار إلى وجود مخرج تقني يتمثل في “المسطرة الاستعجالية”؛ وهي آلية تتطلب موافقة ثلاثية من الاتحاد السنغالي، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وفي حال تفعيل هذا الاتفاق، يمكن صدور الحكم النهائي في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر فقط.
* سيناريوهات الحسم: لقب لأسود الأطلس أو عودة الكأس لـ “تيرانجا”
وبلغة واثقة، حصر بوعزة الاحتمالات القانونية في مسارين لا ثالث لهما، حيث أكد أن المحكمة الدولية ستعمل إما على تزكية قرار “الكاف” وتثبيت أحقية المنتخب المغربي باللقب، أو نقض القرار وإعادة التتويج للجانب السنغالي. المثير في تصريحاته كان الاستبعاد القطعي لفرضية “إعادة المباراة”، مؤكداً أن هذه الواقعة لا تستوفي الشروط القانونية التي تفرض إعادة المواجهة من الناحية التنظيمية.
* هيئة التحكيم: ميزان الحياد السويسري
وفيما يخص كواليس صناعة القرار، كشف المحامي التونسي أن ملف القضية سيكون بين يدي ثلاثة قضاة يتم اختيارهم بآلية دقيقة لضمان النزاهة؛ حيث يقوم كل طرف باختيار قاضٍ يمثله، ليتولى هذان القاضيان بعد ذلك مهمة التوافق على اختيار القاضي الثالث الذي سيشغل منصب رئيس الهيئة الحاكمة.
* الخلاصة: القانون فوق الجميع
يضع هذا التصريح الجماهير أمام حالة من الترقب القانوني الطويل، حيث تظل المؤسسة القضائية الدولية “طاس” هي المرجع الأخير لتفسير لوائح “الكاف” وحل لغز “واقعة الانسحاب” التي أثارت الجدل. وبينما يتمسك كل طرف بدفوعاته، يبقى السؤال: هل سيكرس القانون السيادة التنظيمية للاتحاد الإفريقي ويؤيد تتويج المغرب، أم سينتصر للاعتراضات السنغالية؟


التعاليق (0)