تعيش الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية منذ أيام على وقع تقلبات جوية حادة، حيث اجتاحت موجة من العواصف الرملية القوية عدة مدن، مخلفة وراءها رياحاً محملة بالغبار الكثيف وتراجعاً كبيراً في مستوى الرؤية الأفقية.
وقد انطلقت هذه العاصفة من ضواحي مدينة كلميم، لتواصل زحفها سريعاً نحو طانطان وصولاً إلى مدينة السمارة، التي سجلت أعلى مستويات كثافة الأتربة في الأجواء. وأظهرت الصور والمقاطع المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي سماء مدينة السمارة وقد غطاها الغبار بالكامل، مما أربك حركة السير ودفع المواطنين إلى إطلاق نداءات تحذيرية لمستعملي الطرق بضرورة توخي الحذر الشديد.
وبعيداً عن التأثيرات المرورية، وجه مختصون نصائح بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي، نظراً لما تشكله هذه الأتربة العالقة من ضغط على الرئتين.
هذا، وتعتبر هذه العواصف الرملية ظاهرة مناخية مألوفة تتكرر مع حلول فصل الربيع في المناطق الصحراوية، نتيجة التغيرات المفاجئة في الضغط الجوي واشتداد سرعة الرياح القادمة من عمق الصحراء، والتي تملك القدرة على نقل أطنان من الرمال والأتربة لمسافات طويلة، محولة الأجواء إلى ضبابية غبارية تستدعي اليقظة المستمرة.


التعاليق (0)