الجناح الصاعد خطف الأنظار في ودية الإكوادور بمدريد.. والجمهور المغربي يرى فيه أحد وجوه الجيل الجديد
رأت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” أن المباراة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الإكوادوري، مساء الجمعة بملعب “ميتروبوليتانو” في مدريد، لم تكشف فقط عن أول ملامح المنتخب الوطني في عهد الناخب الجديد محمد وهبي، بل حملت أيضاً مؤشرات واعدة بشأن صعود الجناح الشاب جسيم ياسين داخل النخبة الوطنية.
وأوضحت الوكالة أن اللاعب الشاب، الذي خاض أول ظهور له مع المنتخب الأول، حظي بمتابعة خاصة من الجماهير المغربية التي ملأت مدرجات الملعب، معتبرة أن الدقائق التي شارك فيها، رغم محدوديتها، كانت كافية لإبراز جزء من مؤهلاته التقنية والبدنية أمام منتخب إكوادوري معروف بانضباطه وصلابته في المواجهات الثنائية.
وأضاف المصدر ذاته أن ياسين، البالغ من العمر 20 سنة، يواصل تثبيت اسمه ضمن قائمة المواهب المغربية الصاعدة، مستفيداً من الثقة التي يحظى بها من طرف محمد وهبي، الذي سبق أن أشرف عليه داخل المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، في التجربة التي شهدت بروز هذا الجيل على المستوى العالمي.
وكان اللاعب قد خطا، خلال الميركاتو الشتوي الماضي، خطوة مهمة في مساره الاحترافي بعد انتقاله إلى نادي ستراسبورغ الفرنسي، في محطة اعتبرها متابعون مناسبة لصقل موهبته ومنحه دقائق تنافسية أعلى داخل إحدى أقوى البطولات الأوروبية.
ويأتي هذا الاستدعاء الأول في سياق مرحلة انتقالية يعيشها المنتخب الوطني الأول، بعد رحيل الناخب السابق وليد الركراكي وتعيين محمد وهبي لقيادة المرحلة المقبلة، في توجه يبدو واضحاً نحو إدماج تدريجي للعناصر الشابة التي أثبتت حضورها مع منتخبات الفئات السنية.
وترى وسائل إعلام إسبانية أن الجمهور المغربي يعلق آمالاً كبيرة على هذا الجيل الجديد، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في مونديال قطر 2022، وهو ما يجعل بروز أسماء جديدة، مثل جسيم ياسين، عاملاً أساسياً في ضمان الاستمرارية وتجديد الدماء داخل المجموعة.
وفي قراءة تحمل الكثير من التفاؤل، خلصت وكالة “إيفي” إلى أن الأداء التصاعدي لهذا الجيل من “أشبال الأطلس” يمنح إشارات إيجابية بشأن مستقبل الكرة المغربية، ويؤكد أن المنتخب الوطني يملك خزانا بشريا قادرا على مواصلة الحضور القوي قارياً ودولياً.
وبين بداية محمد وهبي مع المنتخب الأول، وبروز أسماء شابة بدأت تفرض نفسها بهدوء، تبدو ودية الإكوادور قد حملت أكثر من مجرد نتيجة، بعدما كشفت عن ملامح مرحلة جديدة تراهن فيها الكرة المغربية على الاستمرارية والتجديد في الآن نفسه.


التعاليق (0)