تعرض قطاع سيارات الأجرة من الحجم الكبير بكل من الدشيرة الجهادية وأكادير، خلال الأيام الأخيرة، لسرقات متتالية أثارت حالة من القلق في صفوف المهنيين، ودفعت المصالح الأمنية إلى رفع درجة اليقظة والاستنفار.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد بلغ عدد السيارات التي طالتها عمليات السرقة سبع مركبات، ست منها سجلت بجماعة الدشيرة، فيما شهدت مدينة أكادير حالة واحدة مماثلة، في سياق يوحي بوجود نمط إجرامي متكرر يستهدف هذه الفئة من وسائل النقل.
وتفيد المعلومات المتوفرة بأن الجناة ركزوا على محتويات السيارات أكثر من المركبات نفسها، حيث جرى الاستيلاء على أغراض ذات قيمة مادية، من بينها هواتف محمولة، مبالغ مالية، ووثائق إدارية، في ظروف يكتنفها الغموض.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة تحركات مشبوهة لأشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأفعال، إذ بدوا وهم يعمدون إلى فتح أبواب السيارات بأدوات خاصة، ما يعزز احتمال وجود عناصر محترفة تقف وراء هذه السرقات.
وعقب هذه الوقائع، بادر عدد من سائقي سيارات الأجرة المتضررين إلى وضع شكايات رسمية لدى مصالح الأمن الوطني، التي تفاعلت بسرعة مع هذه المعطيات، حيث تم فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف ملابسات هذه السرقات وتحديد هوية المتورطين.
وفي موازاة ذلك، باشرت فرق الشرطة العلمية والتقنية عمليات ميدانية دقيقة، شملت تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط مواقع السرقات، ورفع البصمات من السيارات المستهدفة، فضلا عن تسخير الوسائل التقنية اللازمة لتعقب المشتبه فيهم.
وتبقى الأنظار موجهة نحو نتائج هذه التحقيقات، في ظل مطالب مهنية بتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية سائقي سيارات الأجرة وممتلكاتهم، ووضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تهدد الإحساس بالأمان داخل القطاع.


التعاليق (0)