في مشهد احتفالي مهيب يختزل مشاعر العزة والاعتزاز التي يعيشها كل مغربي، تحولت الساحة المقابلة لمقر جماعة إنزكان إلى قلب نابض بالحياة، بعدما احتضنت مجسماً ضخماً لكأس أمم إفريقيا. وتأتي هذه الخطوة الرمزية تخليداً لقرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي أنصف الكرة المغربية، وتتويجاً تاريخياً للمنتخب الوطني بلقب “المغرب 2025″، في لحظة كرّست ريادة “أسود الأطلس” وتربعهم على عرش القارة السمراء.
ومنذ مساء الأربعاء 18 مارس 2026، أصبحت الساحة مزاراً استثنائياً استقطب حشوداً غفيرة من المواطنين والزوار الذين توافدوا من كل حدب وصوب. لم تكن الصور التذكارية بجانب المجسم مجرد توثيق لحدث عابر، بل كانت تعبيراً عن فرحة شعبية عارمة وفخر جماعي غطى أرجاء المدينة، حيث امتزجت الأعلام المغربية الحمراء بهتافات النصر وأهازيج الفرح، في صورة تعكس عمق الارتباط الوجداني للمغاربة بمنتخبهم الوطني.
هذه المبادرة، التي حملت أبعاداً رمزية قوية، جسدت حرص السلطات المحلية بإنزكان على مواكبة المنجزات الوطنية بلمسة احتفالية تليق بحجم الحدث.
وفي هذا السياق، عبّر السيد رشيد المعيفي، رئيس جماعة إنزكان، عن فخره الكبير بهذا الإنجاز، رافعاً أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإلى كافة مكونات المنتخب الوطني والشعب المغربي قاطبة.
وأكد المعيفي في تدوينة له أن هذا التتويج القاري “المستحق” هو ثمرة الرؤية الملكية السديدة والتخطيط المحكم الذي تنهجه المملكة في المجال الرياضي، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يعزز من إشعاع المغرب كقوة رياضية صاعدة قادرة على رفع راية الوطن عالياً في كبريات المحافل الدولية.
بين جمالية المجسم وحماس الساكنة، تعيش إنزكان اليوم على إيقاع انتصار تاريخي تجاوز المستطيل الأخضر ليصبح لحظة وحدة وطنية بامتياز. إن نصب هذا الكأس في قلب المدينة ليس مجرد احتفاء بلقب رياضي، بل هو تخليد لذاكرة شعب صنع التاريخ، وإعلان صريح بأن طموح المغرب لا حدود له.


التعاليق (0)