عبرت الكتابة الجهوية لسائقي سيارات الأجرة بسوس ماسة، المنضوية تحت لواء النقابة الديمقراطية للنقل، عن رفضها لكل أشكال الدعم التي تأتي خارج الزمن الاقتصادي الحقيقي للزيادات.
وفي سياق تفاعلها مع الدعم الحكومي الاستثنائي الذي أعلنت عنه الحكومة لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، في ظل الارتفاع الأخير لأسعار المحروقات، انتقدت الكتابة استمرار “الاختلالات” التي تعاني منها هذه الآلية، وهو ما يطرح، بحسبها، أكثر من علامة استفهام حول جدواها الحقيقية وانعكاسها الفعلي على أوضاع المهنيين.
وأفادت الكتابة في بلاغ موجه للرأي العام أن “السائق يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع كلفة الاستغلال، في ظل الزيادات المفاجئة في أسعار الكازوال وتأخر تفعيل وصرف الدعم، وهو ما يضطره لتغطية الفارق من دخله المحدود، في انتظار دعم يصل متأخرا”.
وأضاف البيان أن الدعم المذكور “لا يغطي في كثير من الأحيان حجم الضرر الذي تكبده السائقون”، مسجلا أن “الصيغة المعتمدة حاليا لا تستجيب لانتظارات المهنيين، ولا تواكب الوتيرة الحقيقية لارتفاع الأسعار”.
وشدد ذات المصدر على أن “آلية الدعم المعلن عنها غير فعالة، بسبب افتقادها للسرعة والإنصاف والنجاعة”، متسائلا: “من المستفيد الحقيقي من هذا الدعم، إذا كان السائق لا يلمس أثره في وقته ولا في قيمته؟”
وأمام هذا الوضع، عبرت الكتابة الجهوية لسائقي سيارات الأجرة بسوس ماسة عن تشبثها بإرساء نظام دعم واضح، فوري ومنتظم، يستجيب لحاجيات المهنيين ويواكب تقلبات السوق.
وإلى جانب ذلك، طالبت الهيئة ذاتها باعتماد مقاربة عادلة وشفافة تضمن استقرار تكاليف المحروقات داخل القطاع، داعية إلى تدخل عاجل ومسؤول لإعادة النظر في هذه الآلية بما يحقق التوازن ويحفظ كرامة السائق.
وحمل المصدر نفسه الجهات المعنية “كامل المسؤولية” في ما آلت إليه أوضاع القطاع، مشيرا إلى أن “المرحلة لم تعد تحتمل مزيدا من الارتجال أو الحلول الترقيعية، بل تتطلب قرارات حاسمة تنصف المهني وتضع حدا لمعاناته اليومية”.
يذكر أن الحكومة أعلنت عن إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط في الأسواق الدولية، وانعكاساته المباشرة على أسعار المحروقات داخل البلاد.
وأوضحت الحكومة، ضمن بلاغ لها، أن هذا الإجراء يأتي امتدادا لبرنامج الدعم الذي تم اعتماده في مارس 2022، ويهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها مهنيو القطاع، بما يساهم في الحفاظ على استقرار أسعار النقل، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، إلى جانب تأمين استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.


التعاليق (0)