مجلس المنافسة يخرج عن صمته بخصوص زيادة درهمين في أسعار المحروقات، ويبرئ الموزعين من شبهة “التواطؤ”

الاقتصاد والمال

خرج أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، عن صمته بعد الجدل الكبير الذي أثارته الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، والتي رافقتها دعوات متزايدة لتدخل الحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وشهدت العديد من المدن المغربية مساء الأحد مشاهد غير معتادة، حيث اصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود لتعبئة خزانات سياراتهم قبل منتصف الليل، وهو الموعد الذي دخلت فيه الأسعار الجديدة حيز التنفيذ.

وفي هذا السياق، اعتبر رحو أن تقارب أسعار المحروقات أو تطبيق زيادات متشابهة بين محطات الوقود المختلفة “لا يعني بالضرورة وجود تواطؤ بين الفاعلين في القطاع”، مشيرا إلى أن “هذا الأمر قد يحدث بشكل طبيعي في مختلف الأسواق عندما تكون السلعة موحدة ولا توجد فروقات كبيرة في الجودة”.

وأوضح رئيس مجلس المنافسة أن الزيادة التي طالت أسعار المحروقات “تأتي في سياق الارتفاع المسجل في السوق الدولية خلال الأسابيع الأخيرة”، مضيفا أن أسعار البنزين والديزل في أوروبا وصلت حاليا إلى ما يعادل نحو عشرين درهما في محطات الوقود.

وأشار رحو إلى أن “تحديد توقيت انتقال هذه الزيادة إلى السوق الوطنية سيبقى موضوع تحليل ضمن التقرير الدوري الذي يعده المجلس حول تطور القطاع خلال الفترة المعنية”، وذلك في إطار متابعة الالتزامات التي تعهدت بها شركات توزيع “الغازوال” والبنزين بالجملة بعد اتفاقات الصلح مع مجلس المنافسة.

وفي ما يخص المخزون، شدد المسؤول على أن “سعة التخزين المتوفرة نظريا تفوق ثلاثة أشهر، غير أن مستوى المخزون الفعلي لا يبلغ دائما هذا الحد، وهو ما يطرح إشكالا يتعلق بتوفير مخزون استراتيجي بشكل مستدام”، موضحا أن “المجلس لا يعتمد هذا العامل المتعلق بالمخزون الاحتياطي الاستراتيجي عند تقييم تغيرات الأثمان في المحطات”.

وأكد رحو أن المجلس يعتمد أساسا على بيانات المشتريات التي تقوم بها الشركات، موضحا أن “عمليات الشراء تتم في الغالب كل خمسة عشر يوما تقريبا، وأن تحليل هذه الحصص المستوردة يعد عنصرا أساسيا لفهم تطور الأسعار داخل السوق الوطنية”.

واختتم رئيس مجلس المنافسة حديثه بالتأكيد على أن المجلس يصدر تقارير دورية كل ثلاثة أشهر لرصد تطور القطاع، معتمدا على الأسعار العالمية وعلى معطيات إدارة الجمارك المتعلقة بمشتريات الشركات، وهو ما يتطلب وقتا لجمع البيانات وتحليلها قبل تقديم الخلاصات.

وتجدر الإشارة إلى أن الزيادة التي تم إقرارها تجاوزت درهمين بالنسبة إلى الكازوال (المازوط)، فيما بلغت حوالي درهم ونصف بالنسبة للبنزين، الأمر الذي أثار مخاوف من موجة غلاء جديدة قد تمتد إلى عدد من القطاعات، خصوصا قطاع النقل والخدمات وأسعار المواد الأولية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً