تشهد مدارة المويسات بمدينة أولاد تايمة خلال ليالي شهر رمضان مشاهد خطيرة ومقلقة، بعدما أصبح عدد من الأطفال والمراهقين يتجمعون بالمكان ويتصيدون مرور الشاحنات الكبيرة قصد التسلق خلفها والتشبث بها أثناء السير، في سلوك متهور قد ينتهي بكارثة حقيقية في أي لحظة.
وحسب ما عاينه عدد من المواطنين، فإن هؤلاء الأطفال ينتظرون مرور الشاحنات الثقيلة، خصوصاً تلك القادمة عبر المحاور الطرقية المجاورة، قبل أن يندفع بعضهم نحوها بسرعة ويتعلقون بمؤخرتها في مشهد يبعث على الرعب لدى السائقين ومستعملي الطريق. ويزداد الخطر مع حركة السير الليلية التي تعرفها المنطقة خلال رمضان.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة لا تشكل خطراً فقط على حياة الأطفال أنفسهم، بل تهدد أيضاً سلامة السائقين وباقي مستعملي الطريق، إذ قد يؤدي سقوط أحدهم أو محاولة السائق التوقف المفاجئ إلى وقوع حوادث سير خطيرة، قد تكون عواقبها مأساوية.
كما يطرح هذا السلوك تساؤلات حول دور الأسر في مراقبة أبنائها خلال الفترات الليلية، خاصة وأن العديد من هؤلاء الأطفال يوجدون خارج منازلهم لساعات متأخرة دون أي رقابة، في ما يصفه البعض بمنطق “ولد وطلق للشارع” الذي يفتح الباب أمام سلوكات خطيرة وغير محسوبة.
ومن الجانب القانوني، يؤكد مهتمون أن تعريض القاصرين لأنفسهم أو لغيرهم للخطر في الطريق العمومية قد يندرج ضمن الأفعال التي تستدعي تدخل السلطات المختصة لحماية الأطفال قبل وقوع المأساة، كما أن المسؤولية التربوية والأخلاقية تقع أولاً على عاتق أولياء الأمور، الذين يفترض فيهم تتبع تحركات أبنائهم ومنعهم من الانخراط في مثل هذه المغامرات الخطيرة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن الظاهرة تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية والأمنية من أجل تكثيف المراقبة في محيط مدارة المويسات، خصوصاً خلال الفترات الليلية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية موجهة للأطفال وأسرهم حول مخاطر هذا السلوك.
ويبقى السؤال المطروح: هل ننتظر وقوع حادث مأساوي حتى يتم الانتباه إلى خطورة ما يحدث، أم أن التدخل الاستباقي كفيل بحماية أرواح أطفال قد يدفعون حياتهم ثمناً لثوانٍ من التهور؟
أطفال يتسلقون الشاحنات في ليالي رمضان بأولاد تايمة… سلوك خطير يثير الرعب ويطرح أسئلة حول مسؤولية الأسر والسلطات
أكادير والجهات

التعاليق (0)