في خطوة استعجالية لطي ملف الأساتذة المزاولين لمهامهم خارج سلكهم الأصلي، أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عملية واسعة تهدف إلى تكوين وإدماج أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي ضمن سلك التعليم الثانوي التأهيلي بشكل تدريجي.
* أجندة زمنية وعملية لضبط اللوائح
وجهت الوزارة تعليمات صريحة لمديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بضرورة حصر قوائم الأساتذة الراغبين في الاستفادة من هذا التكوين المهني. وقد حددت الوزارة يوم 10 مارس كأقصى أجل لتلقي الطلبات، مشددة على ضرورة تقديم الملفات في صيغتين؛ ورقية وأخرى إلكترونية لضمان سرعة المعالجة والتدقيق.
* السياق القانوني والمرجعي للقرار
تأتي هذه المبادرة، حسب تصريحات المسؤولين، تنفيذاً مباشراً لمقتضيات اتفاق 26 دجنبر 2023 التاريخي مع النقابات، واستناداً إلى بنود النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة الصادر في فبراير 2024. والهدف الأساسي هو تحديد الفئات المؤهلة قانوناً لتغيير الإطار المهني وضمان استقرارها الوظيفي في السلك الذي تمارس فيه مهامها حالياً.
* شروط الاستفادة والخبرة المهنية
أوضحت مصادر من داخل الأكاديميات الجهوية أن عملية الإدماج ليست تلقائية، بل تستهدف الأساتذة الذين لم يسبق لهم الاستفادة من دورات تكوينية مماثلة، والذين راكموا تجربة ميدانية لا تقل عن أربع سنوات في التدريس بالسلك الثانوي التأهيلي رغم أن إطارهم الأصلي يتبع للابتدائي أو الإعدادي.
* من “التكليف المؤقت” إلى “الإدماج النهائي”
كان تكليف هؤلاء الأساتذة بالتدريس في السلك التأهيلي إجراءً انتقالياً فرضته الحاجة الملحة والخصاص المسجل في الموارد البشرية. ومع صدور المرسوم التعديلي الجديد، أصبح هناك سند قانوني يسمح بتنظيم هذا “التكليف” وتحويله إلى إدماج رسمي ينهي حالة “المؤقت” التي دامت لسنوات.
* تحديات مستمرة في السلك التأهيلي
وعلى الرغم من أهمية هذه الخطوة، يشير مراقبون وأساتذة من السلك الثانوي التأهيلي إلى أن الخصاص لا يزال يمثل تحدياً كبيراً. ويرى البعض أن دمج المكلفين يمثل حلاً جزئياً، داعين الوزارة إلى ضرورة تعزيز الموارد البشرية عبر الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة للتعليم الثانوي لضمان تغطية شاملة ومستدامة لجميع التخصصات.


التعاليق (0)