مع اقتراب عيد الأضحى، تتزايد مخاوف مهنيي تربية الماشية من احتمال ارتفاع أسعار الأضاحي، في ظل استمرار غلاء كلفة الأعلاف التي تشكل أحد أبرز عناصر الإنتاج بالنسبة للمربين.
وفي هذا السياق، عبرت الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC) عن قلقها من احتمال استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار الأضاحي مع اقتراب موسم العيد.
وأكد عبد الرحمن المجدوبي، رئيس الجمعية، أن أي زيادة إضافية في كلفة الأعلاف ستؤدي حتما إلى ارتفاع أثمان الأضاحي، موضحا أن مربي الماشية يواجهون بالفعل ضغوطا متزايدة بسبب الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف.
وأشار المجدوبي إلى أن الفترة الحالية، التي تتزامن مع شهر رمضان، تشكل مرحلة حاسمة بالنسبة للمربين والوسطاء، إذ تبدأ خلالها عمليات التسمين المكثفة للأكباش الموجهة للبيع خلال عيد الأضحى، غير أن هذه العملية تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المركبة و”الفصة”، ما يجعل أي ارتفاع في أسعارها عبئا إضافيا على المربين.
وأضاف ذات المتحدث أن خيار الاعتماد على المراعي الطبيعية لا يشكل حلا بالنسبة للأكباش المخصصة للأضاحي، لأن خروجها إلى المراعي قد يؤثر سلبا على جودتها، وهو ما يدفع المربين إلى الاعتماد بشكل شبه كامل على الأعلاف المركبة.
وتحدث الفاعل المهني عن الارتفاع المتواصل في أسعار الأعلاف، موضحا أنها تسجل زيادة شهرية تتراوح بين 40 و50 درهما، بينما بلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد نحو أربعة دراهم، وهو مستوى يراه المهنيون مرتفعا بالنظر إلى وضعية السوق.
وفي السياق ذاته، انتقد المتحدث الزيادات المتكررة في أسعار الأعلاف، مشيرا إلى أن بعض المواد الأساسية مثل الشعير متوفرة محليا، ولا تستدعي بالضرورة زيادات كبيرة في الكلفة.
وبخصوص العرض في السوق الوطنية، أكد رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز أن رؤوس الأغنام متوفرة بشكل كاف، مشددا على أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في نقص القطيع، بل في ارتفاع كلفة الإنتاج التي يتحملها “الكساب”، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على السعر النهائي للأضحية.
وفي سياق آخر، ذكر المجدوبي أن سلسلة تسويق اللحوم والأضاحي تعرف وجود هوامش ربح مرتفعة لدى بعض الوسطاء والجزارين، قد تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 30 في المائة، وهو ما يشكل، بحسبه، عاملا إضافيا يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى مهنيون أن استقرار أسعار الأعلاف أو توفير دعم موجه لهذا القطاع قد يساهم في الحد من ارتفاع أسعار الأضاحي، خاصة مع اقتراب موسم العيد الذي لا تفصلنا عنه سوى أشهر قليلة.


التعاليق (0)