فلاحو اشتوكة يدقون ناقوس الخطر بعد العواصف الرملية

أكادير والجهات

ألحقت الرياح القوية التي شهدها إقليم اشتوكة آيت باها خلال اليومين الماضيين أضرارا واسعة بعدد من الضيعات الفلاحية والبيوت البلاستيكية.

وتجاوزت سرعة الرياح في بعض المناطق 100 كيلومتر في الساعة، كما كانت مصحوبة بعواصف رملية قوية، ما أدى إلى تمزق أغطية بلاستيكية وانهيار دعامات خشبية داخل عدد من الضيعات، الأمر الذي ألحق خسائر مباشرة بمحاصيل استراتيجية، في مقدمتها الطماطم والفلفل.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى تضرر شتلات في مراحل متقدمة من النمو، ما ينذر بتراجع في المردودية خلال الأسابيع المقبلة، ويضاعف من حجم الخسائر المالية التي يتحملها الفلاحون، خصوصا في ظل ارتفاع كلفة المدخلات الفلاحية واستمرار الضغط المرتبط بندرة الموارد المائية.

ويعد إقليم اشتوكة آيت باها من أبرز الأقطاب الفلاحية بالمملكة، حيث يساهم بشكل مهم في تموين السوق الوطنية بالخضر وتزويد الأسواق الخارجية بالمنتجات الزراعية، ما يجعل أي اضطراب مناخي بالمنطقة ذا انعكاسات أوسع على سلاسل الإنتاج والتسويق.

وأمام هذا الوضع، دق عدد من الفلاحين المتضررين ناقوس الخطر، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار واتخاذ إجراءات دعم فورية، سواء عبر تفعيل آليات التعويض أو مواكبة عملية إعادة تأهيل البيوت المتضررة.

ودعا هؤلاء إلى اعتماد مقاربة استباقية أكثر صرامة في مواجهة التقلبات المناخية، من خلال تعزيز صلابة البنيات التحتية الزراعية، وتوسيع الاستفادة من التأمين الفلاحي، إلى جانب دعم الاستثمار في تجهيزات قادرة على مقاومة الرياح والعواصف.

وتطرح هذه التطورات مجددا تحدي التكيف مع التغيرات المناخية، في قطاع يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والوطني، ويؤمن مصدر عيش آلاف الأسر بالمنطقة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً