يواصل الشاب عبد الرحيم، المنحدر من إقليم تارودانت، اعتصامه المفتوح أمام مقر وزارة النقل واللوجستيك بالرباط، منذ أكثر من خمسة أشهر، احتجاجا على توقيف نشاط شركته المتخصصة في النقل الدولي، رغم تأكيده استيفاء جميع الشروط القانونية وحصوله على التراخيص اللازمة.
وتشير المعطيات المتوفرة حول الموضوع إلى أن عبد الرحيم، الذي استثمر ما يقارب 120 مليون سنتيم في مشروعه، وجد نفسه أمام وضعية مالية صعبة بعد تعقيدات مرتبطة بالتأشيرات المهنية خارج المغرب، وهو ما أثر بشكل مباشر على استمرارية نشاطه التجاري وأدخله في دوامة من الالتزامات المادية.
وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان – فرع أداومومن – عن تضامنها الكامل مع المعني بالأمر، مشددة على حقه المشروع في استئناف نشاطه الاقتصادي، خاصة في ظل توفره على التراخيص القانونية المطلوبة.
وأفاد الفرع الحقوقي، في بيان له، بأن استمرار اعتصام الشاب أمام مقر الوزارة يعكس عمق الأزمة التي يعيشها، ويطرح في الآن ذاته تساؤلات حول فعالية آليات المواكبة والدعم الموجهة لفائدة المقاولين الشباب، خصوصا في قطاع النقل الدولي الذي يخضع لاتفاقيات متعددة.
وفي سياق متصل، انتقد البيان ما وصفه بصمت الجهات المعنية وعدم فتح قنوات حوار مباشر مع عبد الرحيم، معتبرا أن هذا الوضع يزيد من معاناته في ظرفية اقتصادية واجتماعية تستدعي تشجيع الاستثمار الخاص بدل عرقلته.
وحذرت الهيئة من أن استمرار هذا الملف دون حل قد يبعث برسائل سلبية إلى فئة الشباب الراغب في خوض غمار الاستثمار، خاصة حين يجد المستثمر نفسه وحيدا أمام تحديات خارجية مرتبطة بتقلبات شروط العمل الدولي، دون مواكبة إدارية أو حلول انتقالية تضمن استمرارية المشاريع الخاصة.
وفي ختام بيانها، طالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بإعادة فتح نشاط شركة المتضرر وإلغاء أي إجراءات صادرة في حقها، مع الدعوة إلى فتح حوار عاجل مع الجهات المسؤولة للاستماع إلى مطالب المعني بالأمر وضمان حقوقه القانونية.
وإلى جانب ذلك، دعا البيان وزير النقل واللوجستيك إلى اتخاذ تدابير عملية لدعم الشباب بإقليم تارودانت وتشجيعهم على الاستثمار، بما يحفظ الثقة في مناخ الأعمال ويعزز روح المبادرة.


التعاليق (0)