أجهزة الأمن السيبراني تضيق الخناق على شبكات النصب بواسطة الإحسان العمومي في رمضان

مجتمع

رفعت أجهزة الأمن السيبراني من مستوى مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي للتصدي لشبكات النصب الإلكتروني التي تستغل طلبات الإحسان العمومي خلال شهر رمضان.

وحسب ما أفادت به يومية “الصباح” في عددها الصادر يوم الجمعة 20 فبراير 2026، فإن الأمر يتعلق بعمليات نصب تهدف لجمع الأموال تحت غطاء الإحسان العمومي، حيث تستخدم بعض الشبكات تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد فيديوهات تحتوي على مقاطع لعائلات معوزة تطلب المساعدة، معتمدة تقنيات حديثة لجعل المشاهد تبدو واقعية، بهدف استدرار تعاطف الفئات المستهدفة.

وأضافت الجريدة أن بعض هذه الشبكات تمكنت من جمع تبرعات مالية باسم المعوزين، مستهدفة في المقام الأول المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يتفاعلون بسرعة مع الحالات الاجتماعية التي يتم عرضها على الإنترنت.

وأوضحت “الصباح” أن أفراد هذه الشبكات يقومون بفتح حسابات بنكية مؤقتة بأسماء الأشخاص المعوزين الذين تظهر أوضاعهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم نشر التفاصيل البنكية لهذه الحسابات لاستقبال التبرعات، والتي يتم تخصيص جزء بسيط منها للفئات المحتاجة، بينما يتم الاحتفاظ بالجزء الأكبر من الأموال.

وأشار المصدر نفسه إلى أن عددا من المحسنين، خاصة من المغاربة المقيمين بالخارج، تعرضوا لعمليات نصب، حيث طلبوا من بعض أقاربهم الاتصال مباشرة بأشخاص معوزين سبق أن أرسلوا لهم مساعدات، إلا أنهم اكتشفوا أن هؤلاء لم يتلقوا إلا جزءا صغيرا من المبلغ المرسل، ما دفعهم إلى تحذير معارفهم، وتقديم شكاوى إلى التمثيليات الدبلوماسية للمغرب في الخارج.

وكشفت الجريدة أن أجهزة الأمن السيبراني قد تمكنت من رصد الأساليب التي تعتمدها هذه الشبكات، مشيرة إلى أنها تملك قاعدة بيانات تشمل العديد من حالات النصب وأساليب الإيقاع بالضحايا، كما تم تعزيز هذه القاعدة بمعلومات حول الشكايات المقدمة من المواطنين المتضررين.

وأكدت الجريدة أن الأجهزة الأمنية السيبرانية تعتمد الآن على سياسة استباقية لمتابعة شبكات النصب الإلكتروني، حيث تقوم بمراقبة دقيقة لبعض الحسابات والصفحات المشتبه فيها لرصد أي طلبات للإحسان العمومي، وعند اكتشاف أي طلبات مشبوهة، يتم تدقيقها بشكل كامل لتحديد هوية أصحاب هذه الصفحات والمواقع التي تستهدف المحسنين.

وتقوم السلطات المختصة حاليا بتحرياتها لتجميع كل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المتورطين في عمليات النصب الإلكتروني المتعلقة بالإحسان العمومي، حيث تشمل الأبحاث المنجزة كافة طلبات التبرع عبر الإنترنت، والتي لا تتوافق مع القوانين المنظمة لهذا المجال.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً