ملحمة “تضامن” تحت حصار المياه: القصر الكبير توحد المغاربة والسلطات تستنفر لحماية الأرواح

أخبار وطنية

تعيش مدينة القصر الكبير والمنطقة المحيطة بها على وقع هبّة تضامنية مغربية استثنائية، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى خلية نحل رقمية تعكس روح التلاحم الوطني في مواجهة الكوارث الطبيعية. وقد تصدرت صور التآزر مع ساكنة المدينة المتضررة من الفيضانات “التريند”، وسط دعوات ملحة من النشطاء والمتابعين لضرورة توحيد الجهود وتكثيف التنسيق الميداني بين مختلف الفاعلين، لضمان وصول الدعم والامدادات إلى مستحقيها الفعليين بأسلوب يتسم بالتنظيم والسرعة، بما يضمن عبور هذه المحنة بسلام.

وفي سياق متصل، شدد مراقبون ونشطاء على أن هذا الزخم الشعبي الكبير لا يمثل مجرد استجابة لحظية للأزمة، بل هو تجسيد لوعي جماعي بضرورة استثمار هذا التضامن في دعم مشاريع إعادة التأهيل. وطالب النشطاء بوضع خطط وقائية استباقية بعيدة المدى للحد من الآثار التدميرية للفيضانات مستقبلاً، وتحويل هذه الأزمة إلى فرصة لتعزيز البنية التحتية للمنطقة.

وعلى الجانب الميداني، أظهرت السلطات المحلية بالقصر الكبير حزماً كبيراً عبر حزمة من الإجراءات الاحترازية المشددة، تزامناً مع الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه “وادي اللوكوس” ووصول سد “وادي المخازن” إلى مستويات ملء حرجة. وشملت هذه التحركات إخلاءً كاملاً للأحياء المصنفة ضمن نطاق الخطر، مع فرض طوق أمني يمنع الدخول إليها مؤقتاً لحماية الأسر من أي تهديد مباغت.

وتأتي هذه الخطوات الصارمة كجزء من استراتيجية حماية الممتلكات والأرواح، حيث تواصل فرق الإنقاذ واللجان المختصة مراقبة الوضع عن كثب لتأمين الاستقرار وتقديم الدعم اللازم للعائلات التي غادرت منازلها، في مشهد يمزج بين صرامة القانون ودفء التضامن الإنساني.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً