تعيش مدينة القصر الكبير، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 28 يناير، على وقع تساقطات مطرية غزيرة أثارت مخاوف حقيقية من فيضانات محتملة، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة استنفار قصوى، خاصة في الأحياء المنخفضة والمناطق المصنفة ضمن النطاقات الأكثر عرضة للخطر، وفي مقدمتها المدينة العتيقة.
وحذرت جماعة القصر الكبير، في بلاغ رسمي موجه إلى الساكنة، من إمكانية ارتفاع منسوب مياه الفيضانات إلى نحو متر واحد ببعض الأحياء، داعية المواطنين، لا سيما القاطنين بالمناطق الحساسة، إلى توخي الحيطة والحذر والالتزام الصارم بتوجيهات السلطات المختصة.
وفي هذا الإطار، شددت الجماعة على ضرورة تفادي التنقل عبر المناطق المنخفضة والابتعاد عن مجاري المياه، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الممتلكات والأغراض الأساسية، والتعاون الكامل مع مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية.
وموازاة مع ذلك، باشرت السلطات المحلية والإقليمية تعبئة شاملة لمختلف الموارد البشرية واللوجستيكية، تحسبا لأي طارئ قد ينجم عن ارتفاع منسوب المياه أو فيضان محتمل يهدد سلامة السكان والبنيات التحتية.
وإلى جانب ذلك، أعطى عامل الإقليم تعليماته الفورية بتفعيل خطة استباقية شملت وضع حواجز رملية في عدد من النقاط الاستراتيجية، بهدف الحد من تدفق المياه والتقليل من مخاطر غمر الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية.
ومن جهتها، قامت لجنة تقنية مختصة بجولات ميدانية دقيقة للمناطق المصنفة ضمن النطاقات المهددة، حيث جرى التواصل المباشر مع الساكنة، خصوصا بإحدى الأزقة التي عبر سكانها عن قلقهم المتزايد وطالبوا بتدخل عاجل لتفادي خسائر محتملة.
وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة المواطنين، في ظل ظروف مناخية استثنائية تعرفها المدينة ومحيطها، مع دعوة الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والتعاون إلى حين انقضاء هذه الوضعية الاستثنائية.


التعاليق (0)