في واقعة حبست الأنفاس وتطلبت تدخلاً ميدانياً استثنائياً، تمكنت فرق الوقاية المدنية بضواحي أكادير من كتابة عمر جديد لشاب في مقتبل العمر، بعد سقوطه المروع من علو ناهز 40 متراً بمنطقة “وادي الجنة” (Paradise Vallée) التابعة لتراب جماعة أقصري.
وبدأت فصول الحادثة حين كان الشاب، المنحدر من منطقة تامراغت، بصدد الاستمتاع بنزهة في أحضان الطبيعة، قبل أن تفقد قدماه التوازن ويهوي من منحدر صخري حاد، مما تسبب له في إصابات وجروح متفاوتة الخطورة استدعت استنفاراً فورياً لعناصر الإنقاذ.
هذا، و لم يكن الوصول إلى المصاب بالأمر الهين، إذ خاضت فرق الوقاية المدنية معركة حقيقية مع الزمن وتحديات الطبيعة؛ فإلى جانب التضاريس الجبلية الوعرة والمسالك الملتوية، شكل انعدام التغطية الهاتفية وشبكة الاتصال عائقاً كبيراً أمام سرعة التنسيق. وبالرغم من هذه الظروف القاسية، أبان عناصر التدخل عن كفاءة عالية وجاهزية كبرى، حيث نجحوا في الوصول إلى قعر المنحدر وتقديم الإسعافات الأولية الضرورية للمصاب في عين المكان، قبل نقله بجهد مضاعف صوب المؤسسة الاستشفائية لتلقي العلاجات اللازمة.
وعلى خلفية هذا الحادث الأليم، جددت السلطات المحلية والجهات المختصة دعوتها لعموم الزوار والمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند ارتياد المسارات الجبلية. وشددت السلطات على أن التساقطات المطرية الأخيرة زادت من خطورة المسالك وجعلت الصخور أكثر عرضة للانزلاق، مؤكدة على أهمية احترام شروط السلامة وتجنب المغامرة في النقط الوعرة حماية للأرواح وتفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.


التعاليق (0)