شهد المشهد الرقمي في المغرب تحولاً جذرياً عقب صدور قرار قضائي استعجالي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، يقضي بالحجب الفوري لعدد كبير من منصات الرهان الأجنبية التي كانت تتيح خدماتها للمستخدمين داخل التراب الوطني دون سند قانوني.
تأتي هذه الخطوة القانونية الكبرى في أعقاب دعوى قضائية حازمة رفعتها الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS)، بصفتها الحارس القانوني لهذا القطاع.
وقد استهدف القرار حماية السيادة الرقمية والمالية للمملكة من “غول” الرهان غير المرخص، الذي ينشط بعيداً عن الرقابة الضريبية والقانونية المغربية.
وبموجب هذا الحكم، بات متعهدو الاتصالات الثلاثة بالمملكة؛ اتصالات المغرب، وأورنج، وإنوي، مطالبين تقنياً وقانونياً بقطع سبل الوصول تماماً إلى هذه المواقع، بما في ذلك جميع النطاقات الفرعية وعناوين الـ IP المرتبطة بها. ولم يتوقف القرار عند الحجب فقط، بل لوحت المحكمة بعقوبات مالية وغرامات ثقيلة ضد شركات الاتصالات في حال حدوث أي تأخير أو تقاعس في تنفيذ الحظر.
و يُعد هذا القرار رسالة واضحة للمنصات الدولية بأن السوق المغربي يخضع لضوابط صارمة، ويهدف بالأساس إلى تجفيف منابع الأنشطة غير القانونية عبر الإنترنت التي تستنزف العملة الصعبة، مع توفير بيئة رقمية آمنة تخضع للقوانين الوطنية الجاري بها العمل.


التعاليق (0)