صور صادمة تعيد إلى الواجهة واقع نقل العمال الزراعيين بأكادير

أكادير والجهات

أعادت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي النقاش حول أوضاع نقل العمال الزراعيين بضواحي مدينة أكادير، بعدما وثق نشطاء ومواطنون استخدام سيارات مخصصة لنقل البضائع في نقل عشرات العمال والعاملات إلى الضيعات الفلاحية، في ظروف وُصفت باللاإنسانية والخطيرة.

وأظهرت المقاطع المصورة عمالا متكدسين داخل مركبات تفتقر لأبسط شروط السلامة، تقلهم في ساعات الفجر الأولى نحو أماكن عملهم، دون تجهيزات تحميهم من مخاطر الطريق أو تقلبات الطقس، في مشهد يثير القلق والاستياء، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة لنقل الأشخاص.

ويرى فاعلون ومتتبعون أن هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا لحياة العمال، خاصة في ظل ارتفاع حوادث السير المرتبطة بهذا النوع من النقل العشوائي، محذرين من إمكانية وقوع كوارث بشرية في أي لحظة، خصوصا خلال فصل الشتاء أو في حالات الاكتظاظ الشديد.

ويزداد الجدل حدة بالنظر إلى أن عددا من هذه الضيعات الفلاحية تعود ملكيتها لمستثمرين كبار يحققون أرباحا مهمة، في وقت يحرم فيه العمال من أبسط حقوقهم، وعلى رأسها التنقل في وسائل نقل آمنة تحفظ سلامتهم وكرامتهم.

ويعكس هذا الوضع، بحسب متتبعين، اختلالا واضحا في حماية فئة تساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الفلاحي لجهة سوس ماسة، ما يضع المسؤولين أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تستدعي المعالجة الفورية، قبل أن تتحول هذه المشاهد اليومية إلى مآس لا تحمد عقباها.

وتبعا لذلك، طالب النشطاء والمتتبعون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات، وتفعيل المراقبة الصارمة، مع فرض توفير حافلات مهيأة ومطابقة للمعايير القانونية، انسجاما مع القوانين الجاري بها العمل والالتزامات الإنسانية والاجتماعية للمملكة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً