آخر مستجدات إنجاز أنبوب الغاز بين نيجيريا و المغرب

3 دقائق (معدل القراءة)

أكادير24

كشف الرئيس التنفيذي لشركة البترول النيجيرية الحكومية، ميلي كياري، عن آخر تطورات إنجاز أنبوب الغاز بين نيجيريا و المغرب.

في هذا السياق، أعلن كياري في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” في أبوجا، عاصمة نيجيريا، أن الشركة ستتخذ قرارا استثماريا نهائيا في العام المقبل بقيمة 25 مليار دولار.

وأضاف ذات المتحدث أن المناقشات حول التمويل مستمرة، دون الكشف عن المؤسسات المهتمة بدعم خط الأنابيب البالغ طوله 5600 كيلومتر، والذي سينقل الغاز إلى 11 دولة على طول الساحل الأفريقي في طريقه إلى المغرب، قبل الاتصال بإسبانيا أو إيطاليا.

ووفقا للمتحدث نفسه، فإن تشييد هذا المشروع سيكلف ما بين 20 و25 مليار دولار، وسيتم بناؤه على مراحل، مشيرا إلى أن إنجاز الجزء الأول من الخط سيستغرق ثلاث سنوات، والجزء الثاني خمس سنوات.

ولفت كياري إلى أن الحكومة النيجيرية تريد تسييل المزيد من هذا المورد للاستخدام المحلي والتصدير، ليحل محل النفط الخام كسلعة أساسية في البلاد.

وبحسب كياري، فإن مضاعفة إنتاج الغاز أربع مرات في السنوات الأربع المقبلة أمر “يمكن تحقيقه بشكل كبير”، مضيفا : “لقد درسنا فرصا تتعلق بمختلف مشاريع أنابيب الغاز الممكنة، والأمر يهم مسألة من يحتاجها ومن هو مستعد لدفع ثمنها”.

وشدد المسؤول نفسه على أن “شركة البترول النيجيرية الحكومية تتطلع إلى زيادة وجودها في قطاع الطاقة، سواء من خلال بناء محطات طاقة جديدة تعمل بالغاز أو شراء منشآت معروضة للبيع من قبل وكالة الخصخصة النيجيرية”.

يذكر أن المغرب ونيجيريا كانا قد أعلنا سنة 2016 عن مشروع ربط آبار الغاز الطبيعي في نيجيريا بالمغرب عبر دول عدة، وفي سنة 2018، دخل المشروع مرحلة جديدة بتوقيع اتفاقيات للتعاون الثنائي.

هذا، وقد وقع المغرب ونيجيريا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، الشهر الماضي، على مذكرة تفاهم، تأكيدا على التزام المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وجميع الدول التي سيعبرها أنبوب الغاز “نيجيريا – المغرب” بالمساهمة في تنفيذ هذا المشروع.

وتلتزم الدول الموقعة بتوفير حوالي ثلاثة مليارات قدم مكعب من الغاز لدول غرب إفريقيا عبر المغرب، ومن ثم إلى أوروبا، حيث سيقطع الخط كلا من نيجيريا، انطلاقا من جزيرة براس، وبنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، ثم المغرب.

وحسب مجموعة من الخبراء الاقتصاديين، فإن مشروع خط أنبوب الغاز النيجيري المغربي سيغير من ملامح غرب إفريقيا، وهي المنطقة الجغرافية التي تعرف أقل معدل للمد بالكهرباء في العالم، بنسبة لا تتجاوز 50 في المئة على أقصى تقدير، بل إن دولاً مثل غينيا بيساو، والنيجر وبوركينا فاسو لا تتجاوز نسبة الربط بالكهرباء فيها 20 في المئة.

ويتوقع ذات الخبراء أن يعطي الأنبوب العملاق دفعة قوية لاقتصادات دول إفريقيا، لا سيما الواقعة في غرب القارة، وسيشكل فرصة لرص صفوفها والدفاع عن مواقفها من موقع قوة، وكذا تذويب الخلافات وتغليب المصلحة المشتركة لبلوغ الأمن الطاقي وتقليص نسب البطالة.

شارك هذا المقال