أكادير24 | Agadir24
وجهت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، نادية تهامي، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، حول جودة مادة الغازوال الموزعة بالمغرب.
في هذا السياق، توقفت تهامي عند الواقعة التي شهدتها مؤخرا بعض محطات توزيع الوقود بكل من مدينة الدار البيضاء والرباط، والتي اشتكى خلالها مواطنون من بيعهم وقودا مغشوشا.
وسجلت النائبة البرلمانية أن “العديد من أصحاب العربات الذين استعملوا هذا النوع من الكَازوال في الأيام القليلة الماضية اشتكوا من سلسلة من الاختلالات الميكانيكية في أنظمة محركات عرباتهم، قبل أن يتأكد لهم، بناء على آراء المختصين، أن سبب ذلك ناتج عن رداء الوقود المستعمل”.
وأضافت تهامي أن “المواطنين المتضررين احتجوا على هذا الوضع، لاسيما أنه سيكلفهم الكثير من أجل إصلاح سياراتهم، ناهيك عن حرمانهم من استعمالها طيلة فترة توقفها”.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن “سياق توزيع هذا النوع الرديء من الكَازوال الذي يفتقر إلى معايير الجودة، ويؤدي إلى تلويث البيئة وتقليص العمر الافتراضي للسيارات والإضرار بمصالح المستهلكين”.
وطالبت النائبة الوزارة الوصية على القطاع ب”تشديد المراقبة على واردات المغرب من هذا النوع من الوقود، لكشف مدى صفائها تماما من كل الزوائد التي قد تكون اختلطت بها جراء عمليات الشحن والإفراغ والتخزين، أو أضيفت لها مواد معينة لأغراض التدليس والغبن التجاري”.
وإلى جانب ذلك، طالبت النائبة من الوزارة التدخل من أجل تفعيل عقوبات زجرية في حق المتلاعبين بجودة المحروقات الموزعة في المغرب.
وتفاعلا مع هذا الموضوع، كشف حماة المستهلك أن غياب المراقبة وانعدام مصالح متخصصة في التأكد من جودة المحروقات، يفتح الباب بمصراعيه أمام إمكانية الغش دون أي عقاب ممكن.
وحسب ما أورده بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح صحفي، فإن “مشكل جودة المحروقات مطروح على الصعيد الوطني”، مضيفا أنه “لا وجود لمن يراقب الغش في مجال المحروقات تقريبا، منذ القضاء على مصالح زجر الغش عام 2011، وهو ما ترك فراغا شاسعا فيما يتعلق بمراقبة جودة مختلف المنتجات”.
وأشار ذات المتحدث إلى أن “المحروقات تستورد بمختلف أنواعها وتدخل عبر موانئ الناظور أو المحمدية أو الجرف الأصفر ولا تخضع لأي مراقبة عند دخولها”، مؤكدا أنه “لا يوجد مختبر وطني مكلف بإجراء تحاليل لهذه المنتجات، ما عدا مختبر تابع لشركة خاصة بالناظور”.
وتساءل رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن “من يراقب هذا القطاع؟ هل هي وزارة الطاقة والمعادن التي تؤطر هذا القطاع؟”، مضيفا أنه : “لا يمكن للمؤطر أن يكون مراقبا”.
وخلص المتحدث نفسه إلى ضرورة إحداث لجان وقاطاعات مختصة في مراقبة جودة المحروقات المستوردة بالمغرب، حماية لمصالح المستهلكين وضمانا لجودة المنتجات الموزعة بالمملكة.