معاناة مربيات التعليم الأولي المشتغلات في إطار الجمعيات على طاولة الوزير بنموسى، وسط مطالب بتحسين أوضاعهن الاجتماعية والمادية
وجه النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حسن أومريبط، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول معاناة مربيات التعليم الأولي المشتغلات في إطار الجمعيات.
في هذا السياق، أوضح النائب أن مجموعة من الجمعيات تولت على مر السنين الماضية مهمة السهر على التعليم الأولي بالمغرب، بروح تطبعها المسؤولية ونكران الذات، مشيرا إلى أن بعض هذه الجمعيات استمر في المساهمة في هذا الورش حتى بعد إحداث المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي.
لكن في المقابل، أشار النائب إلى أن “تشغيل مربيات التعليم الأولي في عدد من الجمعيات يتم وفقا لمنطق الزبونية والمحسوبية”، مضيفا أن “معايير انتقائهن أيضا لا تخرج عن نطاق القرب العائلي والانتماء الحزبي والجمعوي، بدل إيلاء الأهمية للأهلية التربوية والمعرفة بخصوصيات مرحلة الطفولة المبكرة، والتوفر على مؤهلات القيام بعمليات التنشيط والتعليم والتتبع والتقييم، والتي تستلزم بالضرورة الحصول على شهادة البكالوريا إضافة إلى التكوين التربوي والميداني في تعليم الأطفال”.
وأضاف أومريبط أن “مجموعة من المربيات لا يجدن بدا من الخضوع للعمل دون عقود شغل، وبأجرة هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع، حتى سيطر البؤس والإحباط على نفوسهن”، مبرزا أن وضعيتهن تزداد سوءً بفعل عدم انخراطهن في منظومة التغطية الصحية والتعويضات العائلية والتقاعد.
وسجل النائب أن “عددا من رؤساء الجمعيات حولوا ورش التعليم الأولي إلى آلية لتكريس الهشاشة والفقر والبؤس وسط شريحة اجتماعية مهمة، عوض جعله وسيلة للرفع من القيمة الاعتبارية والمستوى الاجتماعي للمربيات اللواتي يساهمن بشكل فعلي في تعميم التعليم الأولي”.
ولفت النائب إلى أن “ظروف اشتغال هؤلاء المربيات وأوضاعهن الاجتماعية تهدد بلوغ مرامي وأهداف تعميم تعليم أولي ذات جودة ومكرس للمساواة بين المتعلمين والمتعلمات”.
وتبعا لذلك، تساءل النائب عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل مراقبة وتتبع كفاءة المشتغلات في التعليم الأولي التابع للجمعيات.
وإلى جانب ذلك، تساءل النائب عن التدابير الكفيلة بالرفع من قيمة هؤلاء المربيات وتحسين أوضاعهن المادية والاجتماعية، نظرا للأهمية التي تكتسيها هذه الخطوات في تصحيح وضعية التعليم الأولي بالمغرب والنهوض به.