أكادير: ندوة وطنية في موضوع “دولة الحق والقانون في ظل جائحة كوفيد 19” ..بلاغ صحفي

8 دقائق (معدل القراءة)

أكادير24 | Agadir24

تنظم اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة وهيئة المحامين بمحاكم الاستئناف بأكادير وكلميم والعيون، ندوة وطنية في موضوع ” دولة الحق والقانون في جائحة كوفيد 19“، يوم الجمعة فاتح أبريل 2022، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا بالمركب الإداري لهيئة المحامين بأكادير.

يندرج تنظيم هذه الندوة الوطنية في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين اللجنة والهيئة، وتخليدا لأيام “أعراف وتقاليد مهنة المحاماة”، وكذا بمناسبة مرور سنتين على إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب.

وتعتبر هذه الندوة مناسبة لفتح النقاش حول آثار حالة الطوارئ الصحية وتداعياتها على التمتع بالحقوق والحريات، من خلال طرح تحديات كوفيد 19، من قبيل إمكانية تحقيق التوازن والحفاظ على المكتسبات الديموقراطية وتحصين مجال الحقوق والحريات من التجاوزات، بالإضافة إلى أدوار المدافعين عن حقوق الإنسان في رصد هذه الانتهاكات ومواجهتها.

ستنطلق أشغال الندوة الوطنية بكلمة للجهات المنظمة، وسينكب المشاركون والمشاركات على تدارس ستة محاور من خلال جلستين. حيث ستعرف الجلسة الأولى تقديم أربع مداخلات: الأولى في موضوع “كوفيد 19 وسؤال المحاكمة العادلة” للأستاذ أنس سعدون، عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الثانية حول “سؤال بناء دولة الحق والقانون في المغرب” للأستاذة نبيلة منيب. أما الأستاذ عزيز غالي فسيتناول موضوع ” تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في زمن الجائحة: أية مسؤولية للدولة “، ومن جهته الأستاذ الرئيس النقيب حسن وهبي فسيتطرق في مداخلته إلى «مهنة المحاماة تحت وطأة كورونا: دروس وعبر“.

الجلسة الثانية ستتميز بتقديم خمس مداخلات، الأولى تهم موضوع ” الإجراءات الاحترازية خلال حالة الطوارئ الصحية سؤال الدستورية والمشروعية ” للأستاذة أمينة ماء العينين. المداخلة الثانية للأستاذ محمد أغناج حول “حتى لا يتكرر ما وقع”. من جهتها ستقدم الأستاذة حنان رحاب مداخلة تحت عنوان “حرية الصحافة وجائحة كورونا“، كما سيقدم الأستاذ عز الدين بونيت عرضا في موضوع ” أزمة كورونا وضحالة السياسات الثقافية المغرب: هشاشة الحقوق وهشاشة الحلم“، ومداخلة الأستاذة مريم وابي ستعالج جانب “حقوق المهاجرين في زمن الكورونا “.وستختتم أشغال الندوة الوطنية بعرض وتقديم الخلاصات والتوصيات.

البطــــاقــة التـقـنـيــــة للندوة

  • موضوع الندوة: دولة الحق والقانون في ظل جائحة كوفيد 19
  • التاريخ: يوم الجمعة 01 أبريل 2022
  • التوقيت: من التاسعة صباحا إلى السادسة بعد الزوال
  • المكان:                             المركب الإداري لهيئة المحامين – أكادير
  • الهيئات المنظمة: هيئة المحامين – اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان سوس ماسة

البرنامج

الجلسةالتوقيتاسم المتدخل/ةموضوع المداخلة
الافتتاحية10h00

10h30

نور الدين خليلكلمة هيئة المحامين
التجاني الهمزاويكلمة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان
الأولى10h30

13h00

عبد اللطيف أعمومسير الجلسة
فدوة الجديدمقررة الجلسة
أنس سعدونكوفيد 19 وسؤال المحاكمة العادلة
حسن وهبيمهنة المحاماة تحت وطأة كورونا: دروس وعبر
نبيلة منيبسؤال بناء دولة الحق والقانون في المغرب
عزيز غاليتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في زمن الجائحة: أية مسؤولية للدولة
استراحة غداء
الثانية15h00

17h00

فدوى رجوانيمسيرة الجلسة
إبراهيم بخوشمقرر الجلسة
محمد أغناجالحق في الدفاع
حنان رحابالحق في الإعلام
أمينة ماء العينينالإجراءات الاحترازية خلال حالة الطوارئ الصحية: سؤال الدستورية والمشروعية؟
عز الدين بوالنيتأزمة كورونا وضحالة السياسات الثقافية بالمغرب: هشاشة الحقوق وهشاشة الحلم
مريم وابيLes droits des migrants au temps du COVID19
الختامية17h00

17h30

النقيب نور الدين خليلتقديم الخلاصات والتوصيات

 

 

مشروع أرضية اللقاء:

جائحة كورونا: على الدول ألاّ تستغلّ تدابير الطوارئ لقمع حقوق الإنسان

شكلت جائحة كوفيد 19، وما تزال، تهديدا وجوديا، خلق حالة استثناء غير مسبوقة في التاريخ الحديث. فلأول مرة يمتد وباء على رقعة جغرافية بهذا الحجم، وبلغت تداعياته مختلف مناحي الحياة المجتمعية، لتتحول بسرعة إلى أزمة اقتصادية واجتماعية. وبهدف تطويق الفيروس والحد من انتشاره عمدت الدول إلى فرض إجراءات وتدابير احترازية، كان في مقدمتها الحجر الصحي. الذي تسبب في إصابة أغلب الأنشطة الاقتصادية بحالة شلل. وتعليق كلي لمظاهر الحياة السياسية والثقافية.

وقد بدا واضحا، منذ الأسابيع الأولى للجائحة، أن هذه الأخيرة ستتحول كذلك إلى إشكالية حقوقية عالمية، فضلا عن تأثيرها البعيد المدى على مستوى تفعيل الاستراتيجيات التنموية في مختلف أنحاء المعمور. في هذا السياق أصدر خبراء الأمم المتحدة بلاغا حذروا فيه من استغلال حالة الطوارئ للمس بالحقوق والحريات.

إن القانون الدولي يسمح باستخدام الصلاحيات الاستثنائية ردًّا على التهديدات الكبرى، ولكنّ أي إجراءات طارئة تتّخذها الدولة لمواجهة فيروس كورونا يجب أن تكون “متناسبة وضرورية وغير تمييزية.” هكذا عبر خبراء الأمم المتحدة في بلاغهم المؤرخ في 16 مارس 2020.

وأوضح الخبراء أن إعلان حالة الطوارئ في مختلف البلدان، سواء لأسباب صحية أو أمنية، يتّبع توجيهات واضحة من القانون الدولي. فقد تجد بعض الدول والمؤسسات الأمنية أن استخدام الصلاحيات الاستثنائية مغرٍ لأنّه يوفر طرقًا مختصرة لمعالجة بعض الأوضاع. وشدّد الخبراء قائلين: “بهدف منع مثل هذه القوى المفرطة من أن تتسرب إلى النظم القانونية والسياسية، يجب أن يتمّ تصميم القيود بدقّة وأن تتّسم بأدنى قدر من التدخل لحماية الصحة العامة”.

وعند استخدام صلاحيات استثنائية يجب الإعلان عنها صراحة وعلى السلطات أن تسعى إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها وأن تتجنّب استخدام صلاحيات الطوارئ المفرطة عند إعادة تنظيم الحياة اليومية.

لذا شجّع الخبراء الأمميون الدول على أن تبقى صامدة في الحفاظ على نهج قائم على حقوق الإنسان عند التصدّي لهذا الوباء، من أجل تحقيق مجتمعات سليمة تتمتّع بسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.

إن هذا الطابع المركب للأزمة الناتجة عن كورونا وضع الحكومات والمدافعين عن حقوق الإنسان عبر العالم أمام تحديين: يتجلى الأول في البحث عن السبل التي تضمن الاستمرارية في تمتع الأفراد بحقوقهم، حيث أجبرت معظم البنيات المؤسساتية المسؤولة عن تقديم الخدمات وحماية الحقوق على تقليص أو تعليق أنشطتها، وخاصة المؤسسات الصناعية والتجارية )الحق في الشغل( والتعليمية )الحق في التعلم( والقضائية )الحق في المحاكمة العادلة(، فضلا عن إغلاق المرافق العمومية المرتبطة بباقي الحقوق الأخرى. أما التحدي الثاني فيتعلق بقدرة المؤسسات والمدافعين عن حقوق الإنسان على الاستمرار في حماية هذه الحقوق والحريات والنهوض بها والوقاية من الانتهاكات التي قد تطالها، في ظل حالة استثناء عالمية شاملة.

أما في المغرب فقد تم الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19 بمقتضى المرسوم رقم 2.20.293 الصادر في 24 مارس 2020، والذي تلته العديد من المراسيم والقرارات الوزارية تستهدف مجالا من المجالات أو فئة من الفئات. كما عمدت الحكومة إلى إصدار بلاغات ودلائل في نفس السياق.

إلا أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المغربية من أجل تدبير هذه الأزمة، لم تحضَ كلها بالقبول وبرضى المستهدفين والرأي العام. فقد أسفرت هذه الإجراءات عن آراء مخالفة ومنتقدة، وتأججت الاحتجاجات عقب إعلان الحكومة عن فرض جواز التلقيح.

فكيف يمكن تحقيق التوازن، والحفاظ على المكتسبات الديموقراطية وتحصين مجال الحقوق والحريات من التجاوزات؟ وما هي الآثار المباشرة لتدخل الدولة للتضييق على بعض الحقوق والحريات خلال أزمة كوفيد 19؟ وما هي أدوار المدافعين عن حقوق الإنسان في رصد هذه الانتهاكات ومواجهتها؟

للجواب على هذه الأسئلة ارتأينا تنظيم ندوة دراسية بمناسبة مرور سنتين على إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب للوقوف عند الأسئلة والإشكاليات ذات الصلة بالتحديات التي فرضتها كوفيد 19. وذلك من خلال تدارس ومناقشة المحاور التالية:

  1. الحق في محاكمة عادلة: نموذج المحاكمة عن بعد في زمن كوفيد 19
  2. الحريات العامة: الحق في التنظيم والحق في التعبير
  3. الحق في الدفاع ووضعية مهنة المحاماة
  4. الحقوق الثقافية والتعبيرات الفنية
  5. الحقوق السياسية والمدنية والممارسة الديموقراطية
  6. الحق في الهجرة واللجوء ووضعية المهاجرين

 

TAGGED:
شارك هذا المقال