عادت مدينة تالوين عاصمة الزعفران المغربي الحر،بإقليم تارودانت لتتصدر أحداث فضائح تزوير عقود الاستمرار،وإعداد شهود الزور من أجل فبركة عقود رسمية مزورة بهدف السطو على أراضي الغير بطرق احتيالية. شأنها في ذلك شأن الفضائح العقارية التي فاحت رائحتها بمدينة تيزنيت وضواحيها حين تم القبض مؤخرا على شبكة ضليعة و مختصة في السطو على أراضي تزويرهذه العقود لازالت ملفاتها رائجة لدى محكمة الإستئناف بأكَادير التي أمرت نيابتها بإعادة اعتقال أفراد الشبكة وعدم تمتيعهم بالسراح المؤقت بكفالة مالية نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة.
وقد أثارت بقعة أرضية تم بيعها لشخص آخر،قبل أن تحدث بها بلدية تالوين طريقا عموميا بدون نزع الملكية،إشكالا عقاريا خطيرا حول مدى صحة الملكية أصلا وصحة الوعد بالبيع للمشتري من مالكها الأصلي وصحة العقود الرسمية المقدمة من طرف مالكها.
بحيث أشارالسيد محمد أمال “عضومستقل من المجلس البلدي الحالي لمدينة تالوين”على الشبكة العنكبوتية،إلى هذه الفضيحة المتعلقة بقعة أرضية عارية كانت تستغل منذ سنوات وإلى اليوم كموقف للسيارات يوم السوق الأسبوعي قرب المدخل الجنوبي لرحبة الخضر.
لكن لما أحدثت بها البلدية طريقا عموميا،لجأ صاحبها إلى العدالة من أجل المطالبة بتعويض مالي عنها،بحيث قضت المحكمة الإدارية بأكادير،وبناء على الخبرة على بلدية تاليوين في شخص رئيسها بأن تؤدي للمدعي تعويضا على النزع غير المباشر للملكية قدره 514800 درهما مع تحميلها الصائر،كما أيدت محكمة الإستئناف بمراكش الحكم المستأنف.
غير أن العضو المستقل ومن خلال ما نشره على مواقع التواصل الإجتماعي يؤكد أن البقعة الأرضية المتنازع عليها تحوم حولها شبهات مما يستدعي من أجهزة مراقبة مالية الجماعات الترابية تحقيقا نزيها في ملابسات هذا الملف القضائي لتحديد المتورطين في تضليل العدالة من أجل اختلاس المال العام.
والكشف عن الجهة التي سلمت الشهادة الإدارية للمدعي(إ- و) لبيع قطعة أرضية(الجزء المتبقي من البقعة الأصلية)للسيد(أ- أ)مع العالم أنها أصلا من ممتلكات الجماعة،و ذلك بعد تنفيذها لحكم المحكمة الصادر ضدها؟
وهذا يعني أن التحقيق الذي ينبغي أن يفتح بنزاهة عليه أن ينصب على وثائق عقود الإستمرار المقدمة من طرف مالكها الأصلي ومن طرف المشتري بهدف التدقيق فيها والتدقيق في صحة شهادة الشهود الذين أدلوا بها،وذلك استنادا إلى الخبرات المقدمة بشأنها وإلى التصميم التحديدي للبقعة.
وأيضا إلى تحديد المساحة الحقيقية(858 مترا)والجزء المقتطع منها( 166 مترا)،والتحقيق في عقد الوعد بالبيع لفائدة(أ- أ) المنجز بتاريخ 12 أبريل2017،تحت عدد 402/2017.
والتحقيق حول كيف تم تضليل العدالة حينما وجد العضو المستقل أن القطعة الأرضية التي تعهد المالك الثاني ببيعها لجماعة تالوين هي بالضبط الجزء المتبقى المذكور مساحة وحدودا وموقعا من البقعة الأصلية(858 مترا)،لكن المحكمة لم تعوضه فقط عن الجزء المتبقي بل عن مساحة البقعة بكاملها.
بدليل أن البلدية في تاريخ 28 يونيو2013،نفذت القرار307 المذكور ،وعوضت المدعي العام عن المساحة الكلية للبقعة 858 متر مربع بمبلغ 534207 دراهم.
مع أن الجزء المتبقى من البقعة 692 مترا مربعا هو في ملك الجماعة ضمنيا،وبالتالي البلدية تكبدت خسارة مالية عن أرض عارية كانت تستغل كما قلنا سالفا كموقف للسيارات.
.عبداللطيف الكامل


التعاليق (0)