في ظل غياب اعتراف الإدارة بكفاءته : تكريم “يوسف بلماحي” الكاتب العام لجماعة القليعة

3 دقائق (معدل القراءة)

نظم مجموعة من موظفي ومعارف يوسف بلماحي الكاتب العام للجماعة الترابية القليعة حفلا بمناسبة خروج هذا الأخير التقاعد النسبي ، وذلك يوم أمس الخميس بأحد الفنادق بأكادير.

ويعتبر بلماحي من خيرة الأطر الذي جادت بهم الإدارة الترابية ، وبرهن خلال تواجده بمدينة القليعة على كفاءة عالية في التدبير الإداري ، وكان بشهادة الموظفين مرجعا مهما ، وخاصة في القوانين المنظمة للعمل الجماعي .

ولد يوسف بلماحي سنة 1964 ، وتخرج من  جامعة محمد الخامس بكلية العلوم القانونية شعبة القانون العام / الادارة الداخلية القسم الفرنسي ، وقضى سنة بمركز تكوين الكتاب العامين بالرباط ، و تخرج سنة 1989 وتولى أولى مهامه ككاتب عام  بجماعة افك بايموزار اذاوثنان ، وبعد التقسيم الجماعي لسنة 1992 انتقل إلى جماعة تقي بنفس الاقليم ، والتحق سنة  1995 بالجماعة الترابية القليعة  حيث زاول مهامه ككاتب عام إلى حين حصوله على التقاعد النسبي قبل أيام.

وكان بلماحي وراء مجموعة من المشاريع التنموية بالاقليم  عموما والقليعة خصوصا ، وخاصة المرتبطة بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،وشغل  عضو اللجنة التقنية للمبادرة ، وزاول مهمة تكوين المكونين ، وله إسهامات في التقييم التشاركي ، وإنجاز دليل المبادرة الذي أشرف عليه القسم الاجتماعي بعمالة انزكان أيت ملول

ومن بين المشاريع التي كان وراءها ، واشتغل عليها حتى رأت النور ،مشاريع تدخل في خانة  المشاريع المذرة للدخل، أهمها  إحداث فضاء العهد الجديد في تجربة فريدة على الصعيد الوطني ، وهي مؤسسة تعليمية شبه خاصة تم تسليمها للطلبة الموجزين لتسييرها

كما أشرف على إحداث  التعاونية الفلاحية الخمايس ، ولتصريف منتوجها ، ربط عدة اتصالات مع جمعية تجار شارع بروبون ببلجيكا ، ودخلوا كشركاء في تجربة التجارة العادلة ، غير ن دواعي أجهضت المشروع الذي كان سيساهم في محاربة الهشاشة والفقر في صفوف عدد من العائلات

وتبقى النقطة الغائبة في مسار هذا الإطار الكفء ، كون تجربته  تمثل نموذجا للعطاء في ظل غياب تام ، وبدون  رد للاعتبار من طرف الادارة المركزية والجهوية والإقليمية به ، وبخروجه اليوم التقاعد النسبي تكون الإدارة الترابيةفقدت واحدا من خيرة الأطر المتشبعين بالوطنية الصادقة والإيمان القوي بأن العمل المتقن أساسه التخطيط التشاركي ، ولعل القريبون منه وكل من زاره في مكتبه سيتذكر تلك المقولة التي كان يتركها في حاسوبه كشاشة خلفية وعليها عبارة” فوق طاقتك لاتُلام “.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.