في عالم الفتاوى، كل شيء قابل للتكييف ورفع التكليف.. إذ لكل نازلة في الدين حل، ولكل حل في الدين شيوخ وفقهاء ضالعون في الفتوى.. غير أنه أحيانا، يصدم العقل العربي ببعض الفتاوى الغريبة، التي يكون هضمها عسيرا على الاستيعاب.
آخر الفتاوى التي جادت بها قريحة المفتون في الديار العربية، هي تلك التي أصدرها أمس الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية المصرية، حيث قال “إذا كان المصلي منتظرا لمكالمة هاتفية مهمة جدا لا يمكن له تدارك المصلحة التي تفوت بفواتها، أو تجنب الضرر الذي يترتب على عدم الرد عليها، (حسب ما يغلب على ظنه، إذ المظِنة تنزل منزل منزلة المئنة) فإنه يجوز له شرعا قطع الصلاة والرد على المكالمة، وعليه بعد ذلك قضاء الصللاة وابتداؤها مرة أأخرى.
هذه الفتوى جاءت كرد للشيخ شوقي علام، على سؤال يقول إذا رن التليفون أثناء تأدية المرء إحدى الصلوات الخمس وكان منتظرا مكالمة مهمة جدّا، فهل يُسمح له بقطع الصلاة ويرد على الهاتف ثم يبدأ بعد ذلك صلاته من جديد؟ ليجيب الشيخ بنص الفتوى السابقة، مضيفا، “هذا مع التنبيه على أن المعيار في هذا الأمر شخصي، وتحقيق المناط فيه مَردُّه إلى المصلي نفسه في تحديد ما هو مهمّ على جهة الضرورة أو الحاجة، وفي تحديد ما يتأتى إدراكه وما لا يتأتى، ويجب أن تقدَّر الضرورة أو الحاجة في ذلك بقدرها”.
وكانت هذه الفتوى التي أثارت جدا في مصر قبل أن تنتقل إلى عدد من البلدان العربية مساء أول أمس ألأربعاء قد لقيت ترحيبا من لدن عدد من العلماء المسلمين، حيث اعتبر كثير منهم، أنه لا مانع من قطع الصلاة لرفع الضرر، معتبرين فتوى مفتي مصر الشيخ شوقي علام صحيحة.


التعاليق (0)
التعاليق مغلقة.