خطير: حجز “منازل بلاستيكية” مسرطنة بجهة سوس ماسة.

آخر تحديث : الأحد 10 فبراير 2019 - 1:04 مساءً

استنفر رواج أطنان من البلاستيك المستخدم لغايات فلاحية الفرقة الوطنية للجمارك، التي باشرت تحقيقات حول دخول 180 ألف طن إلى المملكة خلال الفترة بين نهاية السنة الماضية وبداية الشهر الجاري، عبر قنوات تهريب مختلفة، أهمها النقل الطرقي الدولي، يتعلق الأمر ببيوت بلاستيكية مستعملة، ملوثة ببقايا مبيدات فلاحية مسرطنة وبكتيريا خطيرة، تهدد سلامة المحاصيل وصحة الفلاحين والمستهلكين.

وأفادت مصادر مطلعة، توصل عناصر الفرقة الوطنية بمعلومات دقيقة حول تحرك شبكات من الناقلين، تخصصوا في المتاجرة ب”الميكا” الفلاحية، بعد تهريبها إلى المملكة من إسبانيا، عبر ميناء طنجة المتوسط، قبل ترويجها في ضيعات بشمال المملكة وسوس- ماسة، مشددة على أن الطلب عليها مرتفع في هذه المناطق بسبب طبيعة الزراعات الموجودة فيها، مؤكدة أنه تم تحديد هوية المروجين والشركات التي ينشطون من خلالها، لتباشر عملية إيقافات في حق سائقين بالتنسيق مع فرق المراقبة الجمركية الجهوية.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تنسيق مراقبي الجمارك مع مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، في عمليات ضبط ومداهمة مستودعات “هنكارات” لتخزين “الميكا” الفلاحية، في جماعات قروية في محيط الناظور، لغاية التثبت من الوضعية الوبائية للمحجوزات، خصوصا أن معلومات واردة، أكدت احتواءها على بقايا مبيدات فلاحية، ممنوعة من الاستعمال في المغرب، لتسببها في حالات إصابة بالسرطان.

وأكدت المصادر ذاتها، استعانة عناصر الفرقة الوطنية للجمارك بمعلومات دقيقة، وردت إليها من المصالح الجمركية الإسبانية، استنادا إلى اتفاقيات لتبادل المعطيات، كشفت عن تخلص الفلاحين الإسبان من أزيد من 250 ألف طن من البيوت البلاستيكية خلال السنة الماضية، ولجوئهم إلى التخلص منها عبر بيعها لناقلين، عوض تحمل تكاليف معالجتها الباهظة، وفق ما تنص عليه القوانين في إسبانيا، إذ يفترض تطهيرها من بقايا المبيدات لدى وحدات خاصة بمعالجة هذا النوع من المنتوجات.

وتوصل المراقبون، حسب المصادر، بتقارير خطيرة من تحليل عينات محجوزات، أكدت أن بقايا مبيدات وبكتيريا حية رصدت في هذا النوع من البلاستيك، سرعان ما تعود إلى الحياة عند استعماله في الفلاحة أو أغراض أخرى.

وتركز مخاوف مصالح المراقبة الجمركية في بقايا المبيدات في قطع البلاستيك التي دخلت إلى المغرب، خصوصا أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية أصدر قرارا بمنع دخول ثلاثة أنواع من المبيدات من أصل خمسة محظورة عالمية، لتسببها في مجموعة من أنواع السرطان، في الوقت الذي ما زالت عملية بيع وتداول المبيدات خارج القانون نشيطة على نطاق واسع، علما أن هناك إطارا قانونيا ينظم الاتجار في هذه المواد، يتعلق الأمر بالقانون رقم 95- 42، الخاص بمراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها. وهمت لائحة المبيدات الممنوع استخدامها في الأنشطة الفلاحية بالمغرب، مبيدي “الملاثيون” و”الديازينون”، وكذا مادة “الغليفوسات” التي تدخل في تركيبة مبيد “رواند آب”، إذ تستعمل أساسا في زراعات معينة، تهم منتوجات “القزبر” و”الخرشوف” و”الجوز”.

بدر الدين عتيقي الصباح

2019-02-10 2019-02-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

hamada hamada
«بنات تيزنيت»،