Advert Test

ترشيد الاعتقال الاحتياطي مدخل أساسي للأمن القضائي

آخر تحديث : الخميس 19 يوليو 2018 - 2:48 مساءً

شكل و سيشكل الامن القضائي الرهان الأكبر و الأسمى عند المواطن المغربي و الأمل المنشود من المستجد الدستوري لسنة 2011 بعدما أفرد للقضاء مكانة هامة و محورية كسلطة مستقلة هدفها الأوحد هو خدمة و ضمان حرية المواطن و حقوقه و أمنه القضائي، بالتطبيق العادل للقانون (الفصلين 6 و 117 من الدستور).

و لعل العبء الأخلاقي و القانوني و الوظيفي الذي وضعه المشرع الدستوري على عاتق القاضي بمقتضى الفصل 117 من الدستور يجعل من الأمن القضائي في مصاف الحقوق الدستورية و من أسس الحكامة القضائية المعتمد عليها لتحقيق العدل و إشاعة المساواة في تطبيق القانون، و هي غايات و أهداف مطلوبة و أصبحت من الثوابت الدستورية المعول عليها لترسيخ مبادئ الحكامة العادلة و تثبيت الحقوق و محاربة الإفلات من العقاب و ترشيد الاعتقال الاحتياطي كمدخل أساسي للأمن القضائي.

و رغم أن الاعتقال الاحتياطي ما هو إلا إجراء ذو طابع استثنائي بمفهوم الفصل 159 من ق م ج الذي يفرض على المتهم قضاء فترة من الاعتقال على ذمة التحقيق بسبب جنحة أو جناية منسوبة إليه، أو خلال فترة محاكته قبل صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، و الذي يكون وجوبا بقرار من النيابة العامة أو من طرف قاضي التحقيق. فإن الواقع أثبت من خلال الإحصائيات و المعطيات و نتائج التشخيص العام لواقع العدالة الجنائية بالمغرب قبل و خلال الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، بأن اللجوء المفرط للنيابات العامة له من خلال الممارسة القضائية الواقعية هو سبب الانتقادات المعلنة و الصادمة ضد هذا الإجراء الذي ينم في غالبية حالاته بعدم وضوح المعايير، و في حالات أخرى بتضاربها، و في حالات استثنائية بالتعسف في تطبيقه رقم توفر ضمانات حضور المتهم لجلسات المحاكمة أو اتسام الجنحة أو الجناية المنسوبة له بعدم الخطورة من حيث الإثبات، أو تضارب الأدلة و تناقضها أو الشك في صحة اعتمادها كوسيلة محتملة للإدانة.

و لقد خلق إفراط النيابة العامة في وضع المتهم رهن الحراسة النظرية، أو التجاوز في تقديمه في حالة التلبس أو الحالات المتشابهة له، أكبر الأسباب المشوشة على تنزيل مفهوم الامن القضائي الجنائي و تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة لانتفاء معايير دقيقة و واضحة تجعل من الحرية و البراءة و حقوق الإنسان و حسن تطبيق القانون و المساواة أهم منابع و ثقافة الاتهام و قبله القناعة بالمتابعة في حالة سراح أم الإحالة على المحاكمة في حالة الضرورة في حالة اعتقال.

و لعل الثقافة المتواثرة لدى النيابات العامة بربوع المملكة و بشكل تبعي داخل المجتمع من

2018-07-19 2018-07-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

agadir24admin
«بنات تيزنيت»،