Advert Test

عدم تحصن القرارات الغير المشروعة في مجال الوضعية الفردية للموظفين

آخر تحديث : الإثنين 16 يوليو 2018 - 7:43 مساءً

يجد عدد من الموظفين أنفسهم مضطرين إلى كسر الإحترام الأدبي الذين يولونه لإدارتهم بسبب تعسفها في مجال اصدار القرارات التي تهم وضعيتهم الفردية . والممرضين بالجماعات بدورهم نالهم ما نال سائر موظفين هذا القطاع من الحيف والإجهار عل حقوقهم في الترقي المطابق للقانون وفي هذا الإطار عرضت على أنظار المحكمة الإدارية بأكادير نازلة تتعلق بممرض مجاز من طرف الدولة في الدرجة الثانية والذي تمت ترقيته بقرار وزير الداخلية بتاريخ 26/01/2012 إلى درجة ممرض مجاز من طرف الدولة من الدرجة الأولى السلم 10 بأثر رجعي ابتداءا من 01/10/2010 . ولأن المعني بالقرار المذكور كان ينتظر الترقية المذكورة ابتداءا من 01/01/2005 باعتبار أنه قبل التاريخ المذكور كان متوفرا على أقدمية 15 سنة كممرض مجاز من طرف الدولة من الدرجة الثانية منها جزء قضاه بالخدمة العسكرية وجزءا قضاه في الممارسة الفعلية بالجماعة فقد طالب مشغلته قضائيا بتسوية وضعيته وفق ما ذكر حيث انتهت المحكمة بالاستجابة لطلبه بمقتضى حكم عدد 1044 بتاريخ 20/07/2016 ملف 599/7105/2016 ، أيدته محكمة الاستئناف الإدارية بمقتضى قرارها عدد 1166 بتاريخ 13/07/2017 ملف 1547/7208/2016 . خلاصة الحكم والقرار المذكورين 1) أن الفترة التي يقضيها الموظفون في الخدمة المدنية والعسكرية تحتسب في عداد الأقدمية العامة في الخدمة لأجل الترقي والتقاعد عملا بأحكام الفصل 13 من الظهير الشريف رقم 1.73.415 المؤرخ في 13/08/1973 بمثابة قانون يتعلق بإحداث وتنظيم الخدمة المدنية الذي يقول: “إن المدة المقضية في الخدمة المدنية بما فيها عند الاقتضاء مدة التدريب العسكري تعتبر في حساب الأقدمية بالعمل لأجل الترقي والتقاعد ” 2) إن مقتضيات المرسوم 2.04.403 بتحديد شروط ترقي موظفي الدولة في الدرجة والإطار غير مطبق على الوضعية موضوع الطعن لإحتكام الوضعية المذكورة لمقتضيات المرسوم 2.93.308 بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين والمساعدين بوزارة الصحة العمومية كنص خاص الذي له أولوية في التطبيق . وانتهى القضاء إلى إعادة تسوية وضعية المدعي باعتباره ممرض مجاز من طرف الدولة ابتداءا من 01/01/2005 بدل 01/06/2012 الوارد في قرار وزير الداخلية. الشاهد المستنبط من هذه النازلة أن الإدارة يجب أن تغير سلوكها مع موظفيها وتمكنهم من الترقيات المستحقة لهم قانونا بكل شفافية وشرعية ضمانا لنجاعة الإدارة نفسها كما أن الدعوة إلى خلق ميثاق للموظف الإداري يجمع مختلف النصوص المتعلقة بحياته الإدارية ونسخ ما تناقض منها وتجاوز ما هو جائر في حقه كفيل بتأمين انتاج إدارة مواطنة وخدومة .

الأستاذ نور الدين العلمي المحامي بهيئة أكادير

2018-07-16 2018-07-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

agadir24admin
«بنات تيزنيت»،