تواصل وكالة الحوض المائي لسوس ماسة مراقبة الوضعية الهيدروليكية بالجهة، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية عن تفاصيل الحقينة الإجمالية لمختلف السدود الموزعة على النفوذ الترابي للحوض.
وتظهر هذه الأرقام تفاوتاً ملحوظاً في القدرات التخزينية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لكل منشأة مائية في تأمين الاحتياجات من مياه الشرب والري.
السدود الكبرى: العمود الفقري للموارد المائية
يأتي سد يوسف بن تاشفين على رأس قائمة المنشآت المائية بالحوض، حيث تبلغ سعة حقينته 298.8 مليون متر مكعب، مما يجعله الخزان الأكبر بالمنطقة. ويليه في الأهمية سد عبد المومن الذي يسجل حقينة تصل إلى 198.4 مليون متر مكعب، ليلعب دوراً حيوياً في التوازن المائي للجهة.
أما على مستوى السدود المتوسطة التي تساهم بشكل فعال في المنظومة المائية، فقد سجل سد مولاي عبد الله حقينة بلغت 90.5 مليون متر مكعب، متفوقاً بفارق بسيط على سد أولوز الذي استقرت حقينته عند 88.9 مليون متر مكعب. وفي السياق ذاته، بلغت سعة التخزين بسد المختار السوسي حوالي 39.7 مليون متر مكعب.
وضعية السدود الصغرى والمنشآت التكميلية
إلى جانب العملاقة المائية، تتوزع في حوض سوس ماسة منشآت أخرى تساهم في تدبير الموارد المحلية؛ حيث بلغت حقينة سد أمي الخنك 9.7 مليون متر مكعب، متبوعاً بـ سد سيدي عبد الله بسعة 8 مليون متر مكعب. كما سجلت المعطيات حقينة قدرها 4.6 مليون متر مكعب بـ سد أهل سوس، بينما استقر سد الدخيلة عند سعة تخزينية محدودة بلغت 0.23 مليون متر مكعب.
هذا، و تجسد هذه الأرقام المحينة، الصادرة في فبراير 2026، التباين في السعات التخزينية بين مختلف سدود الحوض، وهي معطيات أساسية يعتمد عليها الفاعلون في قطاع الماء لرسم الخطط الاستراتيجية لمواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية في جهة سوس ماسة.
