أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم، صباح اليوم الثلاثاء، تعيين المدرب الفرنسي هيرفي رونار على رأس العارضة التقنية للمنتخب التونسي، إلى حين نهاية مشاركة “نسور قرطاج” في كأس العالم 2026، خلفا للمدرب صبري اللموشي.
وجاء هذا القرار بعد الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، في أول ظهور له ضمن منافسات المجموعة السادسة، وهي نتيجة عجلت بإحداث تغيير تقني سريع داخل المنتخب.
وأوضحت الجامعة التونسية، في بلاغ نشرته عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أنه تم الاتفاق مع هيرفي رونار على مباشرة مهامه بداية من مساء اليوم، وبنفس الامتيازات المالية المحددة سلفا.
كما ينص الاتفاق، وفق البلاغ ذاته، على فتح باب المفاوضات بعد نهاية مشاركة المنتخب التونسي في كأس العالم، من أجل بحث إمكانية تعاون طويل المدى، بناء على أهداف رياضية محددة.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن معز المستيري، الناطق الرسمي باسم الجامعة التونسية لكرة القدم، تأكيده أن إنهاء العلاقة التعاقدية مع صبري اللموشي تم بالتراضي، وذلك بعد تداول أنباء عن وجود خلافات بشأن شروط فسخ العقد.
ولم تعمر تجربة اللموشي طويلا مع المنتخب التونسي، بعدما تولى المهمة في يناير الماضي خلفا لسامي الطرابلسي. وقبل الخسارة أمام السويد، خاض المنتخب التونسي تحت إشرافه أربع مباريات ودية أمام هايتي وكندا والنمسا وبلجيكا، غير أن الهزيمة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة أثارت مبكرا شكوكا حول جاهزية المنتخب واختيارات طاقمه التقني.
ويملك هيرفي رونار معرفة واسعة بكرة القدم الإفريقية، بعدما سبق له قيادة منتخبات إفريقية بارزة، كما ارتبط اسمه بتحقيق نتائج مهمة على المستوى القاري والدولي. لذلك تراهن الجامعة التونسية على خبرته لإعادة التوازن إلى المنتخب خلال ما تبقى من مشواره في كأس العالم.
وتضع هذه الخطوة المنتخب التونسي أمام اختبار صعب، إذ سيكون رونار مطالبا بإعادة الثقة إلى اللاعبين بسرعة، وتصحيح الأخطاء التي ظهرت في المباراة الأولى، خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي ورد الفعل الذهني بعد تلقي الأهداف.
وبين ضغط الوقت وثقل الهزيمة الافتتاحية، تبدو مهمة المدرب الفرنسي معقدة، لكنها تحمل في الوقت نفسه فرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة المنتخب التونسي إلى أجواء المنافسة قبل فوات الأوان.
