وجه المنتخب الهولندي رسالة قوية إلى منافسيه في كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا عريضا على نظيره السويدي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم السبت، على أرضية ملعب “إن آر جي” بمدينة هيوستن، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.
وجاء الانتصار الهولندي ليؤكد جاهزية “الطواحين” لدخول دائرة المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في البطولة، بعدما قدم الفريق واحدة من أقوى عروضه الهجومية منذ بداية المونديال.
بداية نارية من بروبي
دخل المنتخب الهولندي المباراة بقوة، ونجح في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستغلا ارتباك الدفاع السويدي واندفاع لاعبيه نحو الأمام.
ولم ينتظر براين بروبي طويلا ليمنح منتخب بلاده التقدم، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويضيف الهدف الثاني، ليضع السويد مبكرا أمام وضعية صعبة، ويمنح هولندا أفضلية مريحة في الشوط الأول.
وذكرت تقارير دولية أن بروبي سجل هدفين في أول 17 دقيقة، ما منح المنتخب الهولندي انطلاقة مثالية وغيرت شكل المباراة بالكامل.
خاكبو يؤكد التفوق الهولندي
في الشوط الثاني، واصل المنتخب الهولندي ضغطه الهجومي، وتمكن كودي خاكبو من تسجيل هدفين متتاليين، ليقضي عمليا على آمال المنتخب السويدي في العودة.
ورغم نجاح البديل أنتوني إيلانغا في تسجيل هدف السويد الوحيد، فإن الأفضلية بقيت واضحة للمنتخب الهولندي، الذي أنهى المباراة بهدف خامس حمل توقيع كريسينسيو سامرافيل في الوقت بدل الضائع.
السويد تدفع ثمن هشاشتها الدفاعية
لم يكن المنتخب السويدي خارج المباراة بشكل كامل، لكنه عانى كثيرا من ضعف التمركز الدفاعي وترك المساحات أمام السرعة الهولندية.
وحاول السويديون تهديد مرمى بارت فيربروغين في أكثر من مناسبة، غير أن المنتخب الهولندي بدا أكثر تنظيما وفاعلية، سواء في بناء الهجمات أو في استغلال الكرات الحاسمة.
وتحدثت الصحافة الدولية عن تفوق هولندي واضح في الجانبين الهجومي والتكتيكي، مع دور بارز لوسط الميدان بقيادة فرينكي دي يونغ ورايان غرافنبرخ في التحكم في الإيقاع.
حسابات المجموعة السادسة تشتعل
بهذا الفوز، رفع المنتخب الهولندي رصيده إلى 4 نقاط، بعدما كان قد تعادل في الجولة الأولى مع اليابان بهدفين لمثلهما، ليقترب بشكل كبير من بلوغ الدور الموالي.
في المقابل، تجمد رصيد السويد عند 3 نقاط، بعد فوزها الكبير في الجولة الأولى على تونس، لتبقى حسابات التأهل مفتوحة في انتظار ما ستسفر عنه باقي مباريات المجموعة.
ويؤكد هذا الانتصار أن هولندا لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل هادئ، بل فريق يملك قوة هجومية قادرة على قلب موازين المجموعة، خصوصا إذا حافظ بروبي وخاكبو على الفاعلية نفسها أمام المرمى.
وبين صعود هولندا القوي وتراجع فارق أهداف السويد، تبدو الجولة الأخيرة مرشحة لمزيد من الإثارة في مجموعة لا تزال مفتوحة على أكثر من احتمال.

