أكادير 24
تمكنت سيدة مغربية من النجاة من مخيمات “داعش” والعودة رفقة ابنتيها إلى أرض الوطن بعد عناء دام قرابة 5 سنوات في الأراضي السورية.
وحسب ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، فقد تم السماح للمواطنة المغربية، التي تنحدر من مدينة تازة، بالعودة إلى المغرب عبر مطار محمد الخامس الدولي قادمة من تركيا، بتاريخ 7 دجنبر الجاري، بعد حصولها على جميع الأوراق القانونية من السفارة المغربية بأنقرة.
وأفادت ذات المصادر أن السيدة المعنية أخضعت للتحقيقات اللازمة بالمطار، وبعدها انتقلت إلى منزل أهلها بتازة حيث مكثت 4 أيام، قبل أن تنتقل مجددا إلى الدار البيضاء حيث تم الاستماع إليها من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وعن معاناتها في الأراضي السورية، كشفت المدعوة “ع، ب” أنها كانت متزوجة من مواطن سوري مقيم بالسعودية، حيث لحقت به إلى سوريا بعدما أقنعها بضرورة زيارة أهله هناك.
وأضافت المتحدثة في تصريح لوسائل الإعلام أنها غادرت المغرب رفقة ابنتها الأولى بعدما أرسل لها زوجها تذاكر السفر، وعندما وصلت إلى بيت أهله بمنطقة “المنصورة” بمحافظة “الرقة”، طلب منها البقاء هناك إلى حين وضع ابنتها الثانية، بينما عاد هو إلى الرياض.
وكشفت المواطنة المغربية أنها تعرضت لمختلف الإهانات والضرب من طرف أهل زوجها قبل أن تقرر الهروب بعد سنتين من المعاناة، إلا أنها لم تتمكن من ذلك بسبب عدم توفر ابنتها التي ولدت حديثا على الحالة المدنية، وبالتالي ليس هناك ما يثبت أنها ابنتها.
وأوضحت “ع، ب” أنها حظيت بمساعدة محام للهروب من بيت أهل زوجها، قبل أن تسقط في يد منظمة تابعة للأكراد تدعى “أسايش المرأة”، والتي نقلتها فيما بعد إلى مخيم يدعى “عين البيضاء”، وهو مخيم مخصص لترحيل “الداعشيات” من كل الجنسيات.
وأوضحت المواطنة المغربية أنها كانت تريد الوصول إلى السفارة المغربية بتركيا باعتبارها الجهة الوحيدة التي يمكن لها أن تساعدها، ولكنها لم تتمكن من ذلك، مشيرة إلى أنها تمكنت فيما بعد من التواصل مع إدارة الهجرة التركية التي اطلعت على تفاصيل معاناتها.
وأضافت المعنية بالأمر أنها طلبت من زوجها تسجيل ابنتها في السجلات السورية لكنه رفض ذلك، ولكن نجح بعض أفراد عائلته في إقناعه بهذا الأمر، وهو ما ساهم في تسوية وضعيتها القانونية رفقة بناتها، ومن تم عادت إلى أحضان بلدها.