أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية نداءً عاجلاً للمواطنات والمواطنين بجميع أنحاء المملكة، دعتهم فيه إلى توخي المزيد من الحيطة واليقظة، والالتزام الصارم بالإرشادات الطبية للوقاية من المضاعفات الصحية الناتجة عن موجة الحر الشديدة التي تمر بها عدة مناطق في البلاد.
وفي بلاغ رسمي لها، شددت الوزارة على أهمية تقديم رعاية ودعم خاص للفئات الأكثر عرضة لمخاطر الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة. وتشمل هذه الفئات الأطفال الصغار، والأشخاص المسنين، والنساء الحوامل، بالإضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة، والأفراد الذين تقتضي طبيعة عملهم أو أنشطتهم البدنية التواجد في أماكن مكشوفة تحت أشعة الشمس المباشرة.
ولمواجهة هذه الظرفية المناخية بأمان، قدمت الوزارة حزمة من التوصيات الطبية الضرورية، وفي مقدمتها الحرص على شرب كميات كافية من الماء والسوائل بشكل منتظم ودون انتظار الشعور بالعطش. كما نصحت بتفادي الخروج غير الضروري خلال فترات الحر الشديد، لا سيما في أوقات الذروة الممتدة من الساعة الثانية عشرة زوالاً وحتى الرابعة بعد الزوال، مع الاستقرار قدر الإمكان في أماكن باردة ومهواة، وارتداء ملابس خفيفة، وتجنب أي مجهود بدني شاق.
من جهة أخرى، حثت الوزارة الأسر والمحيطين بالأشخاص المسنين أو المرضى على تفقد أحوالهم باستمرار، ومساعدتهم على شرب المياه بانتظام وضمان اتباعهم لتدابير السلامة.
كما أشار البلاغ الذي اطلعت عليه أكادير 24 إلى مجموعة من الأعراض الخطيرة التي قد تؤدي إليها ضربات الشمس والإجهاد الحراري، مثل الارتفاع الحاد في درجة حرارة الجسم، والعياء الشديد، والدوخة، والصداع، والعطش المفرط، والتشنجات، والارتباك، أو النعاس غير المعتاد ونقص الوعي؛ مؤكدة أن ظهور أي من هذه العلامات يستوجب التوجه فوراً وبشكل عاجل إلى أقرب مؤسسة صحية لتلقي العلاجات اللازمة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت الوزارة عن تفعيل المنظومة الصحية الوطنية الخاصة بموجات الحرارة ابتداءً من شهر يونيو الجاري. ويتضمن هذا المخطط الاستباقي تعزيز اليقظة والتتبع الصحي على المستوى الترابي، وضمان استمرارية الخدمات الطبية، وتقوية مصالح المستعجلات، وتعبئة خدمات المساعدة الطبية الاستعجالية، إلى جانب تأمين مخزون كافٍ من الأدوية وتكثيف حملات التوعية.
وفي ختام بلاغها، جددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دعوتها إلى الالتزام الكامل بالتوجيهات الوقائية، والتحلي بروح التضامن والمواطنة، خاصة تجاه الفئات الهشة، لضمان سلامة وصحة الجميع خلال هذه الفترة.

