أكادير 24
قصة أغرب من الخيال، ولولا الوثائق التي يتوفر عليها جمال عاني ابن مدينة الصويرة، والتي لا تدع مجالا للشك في أنه وعائلته بالفعل هم المالكون الأصليون لعدة عقارات وأراضي بمدينة الصويرة وإقليمها، وثائق إدارية رسمية ، وعقود ورسومات عدلية يضعها جمال علي بين يدي القضاء، وهو يتطلع للإنصاف وإعادة الحقوق المسلوبة لأهلها، خاصة و أن كل هذه العقارات تستغل اليوم من طرف الغير، بدون وجه حق ولا موجب قانون، وهو يعاني من الفاقة ، ومن التعب الذي يتسببه الانتقال من إدارة إلى أخرى، ومن مصلحة إلى مصلحة، وما يترتب عن ذلك من تكاليف مادية، ومضيعة للوقت، معتبراً أن الوثائق التي يتوفر عليها، والتي أدلى بها للجهات المختصة، واضحة وضوح الشمس، ومع ذلك، تبدو المسألة جد معقدة وأن المساطر القانونية ستطول وتطول، وأن المشوار مازال طويلا، ويتطلب المزيد من الجهد والتكاليف المرهقة من أجل وضع نهاية لمأساة حقيقية ومكلفة تتحمل تبعاتها ورثة عاني ،و إرجاع الأمور إلى نصابها، وأيضا اكتشاف الأساليب التي اعتمدت في التطاول على ملك الغير وتغيير معالمه.
ومما يحز في نفس المتضرر جمال، هو أن بعض الوثائق اختفت من الملف، دون أن يعرف من وراء تضليل العدالة وإضعاف الملف المعروض على العدالة من وثائقه والدلائل التي تثبت أحَقِّيَتَه في المِلْك، وقد أدلى بشكايات في الموضوع، و بتصريحات خص بها وسائل الإعلام المحلية والوطنية، وكله أمل في أن تجد قضيته حلا مرضيا، تتيح له أن ينعم بتركة أجداده، و بالأحكام التي يمكن أن تصدر بشأنها.