تقترب قضية تاجر المخدرات الدولي، المعروف إعلامياً ب: “إسكوبار الصحراء”، من نهايتها الحاسمة. فقد قررت الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال اليوم الخميس، إحالة الملف على المداولة، تمهيداً للنطق بالأحكام خلال الساعات القليلة القادمة.
وجاء هذا التطور البارز بعد أن منحت المحكمة المتهمين فرصة إلقاء كلمتهم الأخيرة، في مشهد استثنائي غاب عنه أصحاب البذلة السوداء بشكل تام إثر الإضراب الذي يخوضه المحامون عن العمل.
تباين المواقف: صمت بعيوي واستماتة الناصري
أمام المستشار علي الطرشي، انقسمت مواقف المتابعين في هذا الملف الثقيل؛ حيث اختار 9 متهمين فقط من أصل 28 التحدث وتقديم دفوعاتهم الأخيرة، بينما آثر الباقون لزوم الصمت، وكان في مقدمتهم عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق.
على الجانب الآخر، استغل سعيد الناصري ، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وقوفه أمام القاضي ليؤكد مجدداً تشبثه بالبراءة المطلقة من التهم الموجهة إليه. ولم يكتفِ الناصري بالكلام، بل عزز موقفه بتقديم عقود ووثائق رسمية إلى هيئة المحكمة، ترمي إلى إثبات شرعية امتلاكه لفيلا كاليفورنيا، نافياً بشكل قاطع أن تكون ملكيتها صورية أو مرتبطة بأي أنشطة مشبوهة.
إنكار جماعي للتهم ونهاية فصول المحاكمة
لم يختلف موقف باقي المتهمين الذين قرروا الحديث عما صرح به الناصري. فقد سار على نفس النهج كل من شقيق رئيس جهة الشرق السابق، والبرلماني السابق بالقاسم، إلى جانب موثقة، ومصممة أزياء، وعناصر من جهازي الأمن والدرك، حيث نفوا جملة وتفصيلاً كافة التهم المنسوبة إليهم.
وشدد هؤلاء في كلماتهم الأخيرة على سلامة وقانونية جميع معاملاتهم، سواء كانت عقارية أو تجارية، مؤكدين عزلهم التام وعدم وجود أي صلة تربطهم بشبكة الاتجار الدولي في المخدرات.
وبدخول الملف إلى غرفة المداولة، يُسدل الستار تقريباً على واحدة من أكثر المحاكمات إثارة للجدل، والتي شدت انتباه الرأي العام منذ انطلاق شرارتها الأولى بتوقيف المتهمين في دجنبر 2023، لتبقى الأنفاس محبوسة في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من أحكام قضائية فاصلة.

