اعترف الناخب الوطني، محمد وهبي، بأن الاستقرار على القائمة النهائية للمنتخب الوطني التي خاضت نهائيات كأس العالم كان من أعقد الاختبارات التي واجهته كمدرب، مشيراً إلى أن الفوارق الفنية شبه المنعدمة بين اللاعبين فرضت على الطاقم التقني التريث والانتظار حتى الأنفاس الأخيرة قبل إعلان اللائحة الرسمية.
وأوضح وهبي، في معرض حديثه خلال المؤتمر الصحفي، أن التقارب الكبير في مستويات العناصر الوطنية استلزم خوض معسكر إعدادي مكثف وطويل الأمد لتمحيص الخيارات المتاحة، مؤكداً أن الفروقات بين من تواجد في القائمة ومن غاب عنها كانت بسيطة وتكاد لا تذكر.
وفي لغة سادتها الصراحة، قال الناخب الوطني إن عملية الاختيار كانت معقدة ولم تبنَ على تفوق كاسح لأسماء دون غيرها، بل حسمتها تفاصيل دقيقة للغاية ترتبط بمدى الحيوية، والجاهزية البدنية الآنية، ومدى مواءمة كل لاعب للمخططات التكتيكية التي تتطلبها مواجهات المونديال.
وفي سياق متصل، أبدى المدرب الوطني صرامة واضحة برفضه التام للاختباء خلف الظروف الطارئة أو غياب بعض الركائز، مشدداً على أن لغة الأعذار والتبريرات بالإصابات أو الإرهاق لا مكان لها في مفكرته، ولا تخدم طموح بناء مشروع كروي قوي ومستدام يتطلع دوماً إلى الأمام.
وقدم وهبي مقارنة مثيرة لتقريب وجهة نظره، مستحضراً نجوماً من الرعيل التاريخي للكرة المغربية، حيث أكد أنه لم يكن أمام موقف يضطره لإقصاء قامات استثنائية بحجم نور الدين النيبت أو مصطفى حجي في قمة توهجهما، بل كانت المفاضلة بين لاعبين متكافئين في المستوى، مما جعل الفيصل في الاختيار فنيًا وتكتيكيًا بحتًا يعتمد على معايير “اللحظة الراهنة”.

