مخطط التنقل الحضري المستدام بأكادير الكبير دخل محطة جديدة، بعد ترؤس سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الأربعاء 08 يوليوز 2026، اجتماع لجنة القيادة الخاص بتتبع إعداد هذا الورش، إلى جانب مخططات السير والوقوف.
ويهم هذا المشروع واحداً من الملفات اليومية التي تشغل سكان أكادير الكبير، بالنظر إلى ارتباطه بحركة التنقل، وتنظيم السير، وتدبير الوقوف، ومواكبة التحولات العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.

مخطط التنقل الحضري المستدام بأكادير الكبير في مرحلة حاسمة
عرف الاجتماع حضور عامل عمالة إنزكان أيت ملول، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، ورؤساء الجماعات الترابية لأكادير الكبير، وممثلة وزارة الداخلية، إلى جانب مختلف الشركاء والمتدخلين.
وخُصص هذا اللقاء للمصادقة على المرحلة الثانية من الدراسة المتعلقة بتدقيق التشخيص وتحديد الرهانات والتحديات المرتبطة بمنظومة التنقل الحضري بأكادير الكبير.
وتندرج هذه المرحلة في إطار استكمال إعداد وثيقة استراتيجية تروم وضع تصور واضح لتطوير التنقل والسير والوقوف داخل المجال الحضري لأكادير الكبير.
تشخيص ميداني لتحديد الأولويات

خلال الاجتماع، تم عرض نتائج التشخيص المعمق، المبني على المعطيات الميدانية والدراسات التقنية وإحصائيات تنقل الأشخاص والبضائع.
ويهدف هذا التشخيص إلى تحديد الأولويات التي يمكن أن تساهم في تطوير منظومة تنقل تستجيب للتحولات التي تعرفها المنطقة، سواء على مستوى التوسع العمراني أو الحركية الاقتصادية.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة، لأن أي مخطط ناجح للتنقل لا يمكن أن يبنى فقط على الانطباعات، بل يحتاج إلى معطيات ميدانية دقيقة حول حركة المواطنين والسلع ومناطق الضغط المروري.
رؤية تمتد من 10 إلى 15 سنة

وأكد والي جهة سوس ماسة أن هذا الورش يشكل ركيزة أساسية لمواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة، وإرساء منظومة تنقل حضري عصرية وآمنة ومستدامة.
كما أبرز أن هذا المخطط يهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المجال الحضري، مع مواكبة الاستعدادات التي تباشرها المملكة لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
وشدد الوالي على أن مخطط التنقل الحضري المستدام يمثل رؤية استراتيجية تمتد من 10 إلى 15 سنة، وترتكز على مبادئ الاستدامة والتكامل والمقاربة التشاركية.
السير والوقوف ضمن الرهانات اليومية
لا يقتصر هذا الورش على التنقل بمعناه العام، بل يشمل أيضاً مخططات السير والوقوف، وهي ملفات ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للسكان والزوار والمهنيين.
فأكادير الكبير يعيش دينامية متزايدة، ما يجعل تنظيم حركة التنقل وتدبير الوقوف من بين الرهانات الأساسية لتحسين انسيابية الحركة داخل المجال الحضري.
ومن شأن هذه المخططات، عند اكتمالها، أن تساهم في توفير حلول تنقل أكثر فعالية لفائدة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، وفق الرؤية التي عرضت خلال الاجتماع.
مواكبة متطلبات كأس العالم 2030
يرتبط هذا الورش أيضاً بالاستعدادات التي تباشرها المملكة لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، خاصة في ما يتعلق بمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA في مجال التنقل الحضري وتدبير حركة التنقل.
ويمنح هذا البعد للمخطط أهمية إضافية، لأنه لا يهم فقط تدبير الحركية اليومية، بل يدخل ضمن إعداد المجال الحضري لاستقبال تظاهرات كبرى تتطلب مستوى عالياً من التنظيم والانسيابية.
من التشخيص إلى السيناريوهات

وقد مكنت هذه المرحلة من تثبيت نتائج التشخيص الأولي وتحديد الإشكالات والأولويات، تمهيداً للانتقال إلى إعداد السيناريوهات واختيار الرؤية الأنسب لتطوير منظومة التنقل بأكادير الكبير.
ويُنجز هذا المشروع بدعم تقني ومالي من وزارة الداخلية، في إطار إشراف مجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية.
وتتولى شركة التنمية المحلية أكادير الكبير للتنقلات الحضرية GAMDU مهمة صاحب المشروع المنتدب، فيما أُسندت الدراسة إلى تجمع مكتبي الدراسات Transitec وSetec.
وبذلك، يدخل ملف التنقل الحضري بأكادير الكبير مرحلة أكثر تقدماً، في انتظار ما ستفرزه السيناريوهات المقبلة من اختيارات عملية لتنظيم السير والوقوف وتحسين جودة التنقل داخل المجال الحضري.



