مبادرة شبابية بأكادير تجمع أزيد من 1500 عقب سيجارة في 30 دقيقة
شهد كورنيش وشاطئ مدينة أكادير صباح يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، و بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمحيطات، تنظيم نشاط ميداني متميز قادته جمعية سورفرايدر المغرب بتعاون مع نادي شباب المحيط. ورمت هذه المبادرة البيئية إلى دق ناقوس الخطر والتحسيس بمخاطر التلوث الساحلي، مع التركيز بشكل خاص على الأضرار الجسيمة التي تسببها أعقاب السجائر للمنظومة البحرية.
وشمل هذا الحدث إقامة رواق توعوي استقبل المصطافين وزوار الشاطئ لتقديم شروحات حول أهمية الحفاظ على السواحل. كما تميز النشاط بلحظة ترافعية هامة فتح من خلالها أعضاء النادي قنوات التواصل المباشر مع صناع القرار المحليين، بما في ذلك ممثلو جماعة أكادير، والمديرية الجهوية للبيئة، والمركز الجهوي للمعلومات السياحية، بالإضافة إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، بهدف توحيد الجهود في مواجهة هذا التحدي البيئي.
– حصيلة ميدانية مقلقة وأرقام صادمة في نصف ساعة
أبان العمل الميداني عن أرقام تعكس حجم التحدي الكبير الذي تواجهه رمال الشاطئ؛ حيث تمكن أعضاء النادي من توعية أزيد من 200 شخص من زوار الكورنيش حول الآثار السلبية والمباشرة لأعقاب السجائر على الحياة البحرية. وفي خطوة عملية، نجح المشاركون في جمع 1,584 عقب سيجارة في ظرف 30 دقيقة فقط، وهو مؤشر صادم يوضح الحجم المهول لانتشار هذه النفايات الدقيقة ومدى حاجتها إلى تدخل حاسم وسريع.
– حلول عملية: تلاميذ يطالبون بـ “منافض سجائر شاطئية”
وفي خطوة مسؤولة، طالب التلاميذ المشاركون في الحملة الجهات المعنية بضرورة تركيب منافض سجائر خارجية وثابتة عند مداخل الشواطئ، باعتبارها حلاً عملياً يساهم في الحد من رمي الأعقاب في الفضاءات الساحلية، ويشجع المواطنين على سلوكيات إيجابية تحافظ على نظافة البيئة البحرية.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مشروع طموح يقوده تلاميذ ثانوية الحنان، ويحظى بمواكبة علمية وميدانية من طرف المعهد الفرنسي للبحث من أجل التنمية وجمعية سورفرايدر المغرب، بهدف تمكين الناشئة والشباب وتأهيلهم ليكونوا فاعلين حقيقيين وقادة في مجال حماية المحيطات والحفاظ على الثروات الساحلية.