شهدت الأوساط الرياضية والسياسية في مصر انفجاراً مدوياً عقب الإقصاء المثيل للجدل للمنتخب الوطني من ثمن نهائي مونديال 2026 على يد الأرجنتين.
المباراة التي حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة لم تنتهِ بصافرة الحكم، بل امتدت تداعياتها لتتجاوز تصريحات الغضب والإحباط من اللاعبين والإعلام، وتحولت إلى معركة إدارية وقانونية تقودها القاهرة خلف الكواليس.
هذا، ووفقاً للأنباء المتواترة من أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن هناك تحركات جادة لدراسة تقديم شكوى رسمية ومدعمة بالملفات الرقمية وفيديوهات البث الحي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ويسعى المسؤولون من خلال هذا الملف لإثبات ما وصفوه بـ “المهزلة التحكيمية” التي تعرض لها الفراعنة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وفوري. وتتركز الاعتراضات المصرية على لقطتين قلبتا موازين اللقاء؛ الأولى هي إلغاء هدف مصري صحيح كان كفيلاً بإنهاء آمال التانغو، والثانية هي عدم لجوء طاقم التحكيم إلى تقنية الفيديو “الفار” للحسم في صحة الهدف الأرجنتيني الثالث الذي منح بطاقة العبور لرفاق ميسي، وهو ما تراه المنظومة الكروية المصرية مبرراً كافياً لإلزام لجان الفيفا بتقديم إيضاحات علنية توضح خلفيات هذه القرارات العكسية.
وفي المقابل، تعيش الشوارع المصرية والمنصات الرقمية حالة غليان جماهيري غير مسبوقة ترفض التنازل عن حقوق المنتخب، وسط زخم وتضامن إعلامي عربي واسع
يرى أن الفراعنة كانوا ضحية لسيناريو موجه يهدف إلى الإبقاء على القوى الكروية الكبرى في البطولة.
ورغم أن أصحاب القرار الرياضي في مصر يدركون تماماً أن القوانين لا تسمح بإعادة المباريات بعد إطلاق الصافرة النهائية، إلا أن الهدف الأساسي من هذا التصعيد التاريخي هو رد الاعتبار المعنوي لجيل من اللاعبين قدم مباراة بطولية أبهرت العالم، إلى جانب فرض ضغط علني مباشر على لجان التحكيم في الفيفا لضمان نزاهة ما تبقى من مواجهات المونديال ومنع تكرار هذه الأخطاء الفادحة.



