في ظل غياب اعتراف الإدارة بكفاءته : تكريم “يوسف بلماحي” الكاتب العام لجماعة القليعة

أكادير والجهات

نظم مجموعة من موظفي ومعارف يوسف بلماحي الكاتب العام للجماعة الترابية القليعة حفلا بمناسبة خروج هذا الأخير التقاعد النسبي ، وذلك يوم أمس الخميس بأحد الفنادق بأكادير.

ويعتبر بلماحي من خيرة الأطر الذي جادت بهم الإدارة الترابية ، وبرهن خلال تواجده بمدينة القليعة على كفاءة عالية في التدبير الإداري ، وكان بشهادة الموظفين مرجعا مهما ، وخاصة في القوانين المنظمة للعمل الجماعي .

ولد يوسف بلماحي سنة 1964 ، وتخرج من  جامعة محمد الخامس بكلية العلوم القانونية شعبة القانون العام / الادارة الداخلية القسم الفرنسي ، وقضى سنة بمركز تكوين الكتاب العامين بالرباط ، و تخرج سنة 1989 وتولى أولى مهامه ككاتب عام  بجماعة افك بايموزار اذاوثنان ، وبعد التقسيم الجماعي لسنة 1992 انتقل إلى جماعة تقي بنفس الاقليم ، والتحق سنة  1995 بالجماعة الترابية القليعة  حيث زاول مهامه ككاتب عام إلى حين حصوله على التقاعد النسبي قبل أيام.

وكان بلماحي وراء مجموعة من المشاريع التنموية بالاقليم  عموما والقليعة خصوصا ، وخاصة المرتبطة بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،وشغل  عضو اللجنة التقنية للمبادرة ، وزاول مهمة تكوين المكونين ، وله إسهامات في التقييم التشاركي ، وإنجاز دليل المبادرة الذي أشرف عليه القسم الاجتماعي بعمالة انزكان أيت ملول

ومن بين المشاريع التي كان وراءها ، واشتغل عليها حتى رأت النور ،مشاريع تدخل في خانة  المشاريع المذرة للدخل، أهمها  إحداث فضاء العهد الجديد في تجربة فريدة على الصعيد الوطني ، وهي مؤسسة تعليمية شبه خاصة تم تسليمها للطلبة الموجزين لتسييرها

كما أشرف على إحداث  التعاونية الفلاحية الخمايس ، ولتصريف منتوجها ، ربط عدة اتصالات مع جمعية تجار شارع بروبون ببلجيكا ، ودخلوا كشركاء في تجربة التجارة العادلة ، غير ن دواعي أجهضت المشروع الذي كان سيساهم في محاربة الهشاشة والفقر في صفوف عدد من العائلات

وتبقى النقطة الغائبة في مسار هذا الإطار الكفء ، كون تجربته  تمثل نموذجا للعطاء في ظل غياب تام ، وبدون  رد للاعتبار من طرف الادارة المركزية والجهوية والإقليمية به ، وبخروجه اليوم التقاعد النسبي تكون الإدارة الترابيةفقدت واحدا من خيرة الأطر المتشبعين بالوطنية الصادقة والإيمان القوي بأن العمل المتقن أساسه التخطيط التشاركي ، ولعل القريبون منه وكل من زاره في مكتبه سيتذكر تلك المقولة التي كان يتركها في حاسوبه كشاشة خلفية وعليها عبارة” فوق طاقتك لاتُلام “.