أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن التفشي المرتبط بفيروس “هانتا” على متن السفينة السياحية MV Hondius يقترب من نهايته، بعد اكتمال فترات المتابعة والحجر الصحي لعدد كبير من المخالطين دون تسجيل حالات إضافية في عدد من الدول.
ويتعلق الأمر، وفق المعطيات الصحية المتوفرة، بتفش مرتبط بفيروس Andes virus، وهو أحد فيروسات هانتا النادرة، وقد تم رصده بين ركاب وأفراد من طاقم السفينة، قبل أن تتحرك السلطات الصحية في عدة دول لتتبع المخالطين واحتواء أي انتقال محتمل.
وقال غيبريسوس، في منشور على منصة “إكس”، إن جميع المخالطين للحالتين اللتين تم رصدهما في جنوب إفريقيا أنهوا فترة المتابعة دون تسجيل حالات إضافية.
وأضاف أن فترات الحجر الصحي والمتابعة اكتملت أيضا بالنسبة للمخالطين في إسبانيا وهولندا، بمن فيهم أفراد من طاقم السفينة، في مؤشر على استقرار الوضع الصحي المرتبط بهذا التفشي.
وبحسب المعطيات التي أوردتها منظمة الصحة العالمية، بلغ إجمالي الحالات المرتبطة بالتفشي 13 حالة، من بينها 3 وفيات، فيما جرى تتبع مئات المخالطين عبر عدد من الدول والمناطق، بالنظر إلى الطبيعة الدولية لرحلة السفينة وتعدد جنسيات الركاب والطاقم.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الوضع ظل مستقرا، وأن عدم تسجيل حالات جديدة بعد انتهاء فترات المتابعة يعد مؤشرا إيجابيا على اقتراب التفشي من نهايته، في انتظار استكمال التقييم النهائي من طرف السلطات الصحية المعنية.
ويعد فيروس Andes من السلالات النادرة المرتبطة بفيروسات هانتا، ويكتسي أهمية صحية خاصة لأنه قد يسبب مرضا شديدا لدى الإنسان، كما أنه معروف بارتباطه بالقوارض في مناطق معينة من أمريكا الجنوبية.
وتنتقل فيروسات هانتا عادة إلى الإنسان عبر التعرض لإفرازات القوارض المصابة، مثل البول أو اللعاب أو الفضلات، خصوصا في الأماكن المغلقة أو الملوثة. غير أن فيروس Andes يتميز عن عدد من فيروسات هانتا الأخرى بإمكانية انتقال محدودة بين البشر في ظروف معينة، وهو ما يفسر تشديد إجراءات المتابعة والحجر خلال هذا التفشي.
ورغم استقرار الوضع، تشدد السلطات الصحية عادة على أهمية اليقظة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين قد تظهر عليهم أعراض تنفسية أو حمى بعد التعرض المحتمل لمصدر عدوى، مع ضرورة التواصل مع المصالح الصحية المختصة وعدم التعامل مع مثل هذه الحالات باستخفاف.
ويظهر هذا التفشي، رغم محدودية عدد حالاته، أهمية التنسيق الدولي في مواجهة الأمراض النادرة المرتبطة بالسفر، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسفن أو رحلات تضم ركابا من عدة دول.

