فيديو لطفل قاصر يحرك النيابة العامة.. ونداءات لوقف تداوله

أمرت النيابة العامة بالرباط بفتح بحث قضائي بشأن مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق واقعة إجبار طفل قاصر على شرب الخمر، وذلك في انتظار تحديد مكان تصوير الشريط وهوية جميع الأشخاص المتورطين المفترضين في هذه القضية.

وخلف الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع، موجة غضب واستنكار وسط الرأي العام، خاصة في صفوف جمعيات حماية الطفولة، التي طالبت بتدخل عاجل لحماية الطفل وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في تعريضه للخطر أو استغلاله في محتوى رقمي مسيء.

وتفاعلت منظمة “ما تقيش ولدي” مع الواقعة، حيث أشادت رئيستها نجاة أنور بقرار النيابة العامة، معتبرة أن التدخل السريع يعكس يقظة المؤسسات المعنية بحماية الأطفال والتصدي لكل أشكال العنف والاستغلال التي تستهدف القاصرين.

وقالت أنور، في إفادة إعلامية، إن المشاهد المتداولة خلفت صدمة واستنكارا شديدين لدى المنظمة، معتبرة أن الأمر لا يتعلق بسلوك عابر أو مزاح غير مسؤول، بل بفعل خطير يمس سلامة طفل قاصر وكرامته، ويعرضه لضرر جسدي ونفسي محتمل.

وشددت رئيسة المنظمة على أن حماية الأطفال من العنف والاستغلال خط أحمر، داعية إلى التعامل الصارم مع كل الوقائع التي تستهدف القاصرين، سواء في الواقع أو عبر الفضاء الرقمي.

كما دعت نجاة أنور المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التوقف الفوري عن نشر أو إعادة تداول المقطع، احتراما للوضع النفسي للطفل، وحماية لصورته وكرامته، وتفاديا لتحويل الضحية إلى مادة إضافية للتشهير أو الاستغلال.

وأكدت المتحدثة ذاتها أهمية الانخراط في المسؤولية الرقمية، عبر التبليغ عن مثل هذه الانتهاكات لدى القنوات الرسمية المختصة، بدل المساهمة في توسيع انتشار المحتوى المسيء.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول خطورة تحويل الاعتداءات أو الأفعال المهينة التي تستهدف الأطفال إلى محتوى قابل للتداول، إذ قد يؤدي نشر المقاطع إلى مضاعفة الضرر النفسي والاجتماعي الذي يلحق بالضحية.

ويرى متابعون أن حماية الطفل في مثل هذه الحالات لا تقتصر على فتح البحث القضائي فقط، بل تمتد أيضا إلى منع تداول الصور والمقاطع التي قد تكشف هويته أو تكرس الإساءة إليه، مع ضمان مواكبته نفسيا واجتماعيا عند الحاجة.

ومن المنتظر أن تكشف نتائج البحث القضائي عن ظروف وملابسات تصوير الفيديو، والمدينة التي وقعت فيها الحادثة، وهوية الأشخاص الذين ظهروا في المقطع أو ساهموا في نشره عبر المنصات الرقمية.

وتبقى القضية، في هذه المرحلة، موضوع بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ترتيب الآثار القانونية وفق ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات الجارية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله