انتقلت قضية الشريط المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، والمتعلق بتحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة، إلى مرحلة المتابعة القضائية، بعدما قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان إيداع ثلاثة متهمين السجن المحلي ومتابعتهم في حالة اعتقال.
وبحسب المعطيات المتوفرة، مثل الموقوفون الثلاثة، زوال اليوم الاثنين، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، بعد انتهاء إجراءات البحث الذي باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ووفق المصادر ذاتها، تقررت متابعة المعنيين بالأمر من أجل تهم تتعلق بالتشهير والإيذاء العمدي والمشاركة وعدم تقديم المساعدة، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحاكمة وقرارات القضاء المختص.
وكانت القضية قد أثارت موجة استنكار واسعة بعد تداول تسجيل فيديو يظهر طفلا قاصرا في وضعية أثارت غضب الرأي العام ومطالب بالتدخل العاجل لحمايته وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين المفترضين.
وسبق للمديرية العامة للأمن الوطني أن أعلنت توقيف المشتبه فيه الرئيسي في الواقعة، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية لاحقا من توقيف شخصين إضافيين، في إطار الأبحاث الرامية إلى تحديد جميع المشاركين في الأفعال موضوع الفيديو.
وأظهرت المعطيات الأمنية الأولية أن الموقوفين أشقاء، وأن الطفل المعني بالواقعة هو ابن شقيقهم ويبلغ من العمر ست سنوات، فيما جرت العمليات الأمنية بدوار “الخصاصمة مالين الواد” بالقرب من مدينة بنسليمان، بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا.
ويعيد انتقال الملف إلى القضاء التأكيد على خطورة الأفعال التي تستهدف الأطفال، سواء من خلال تعريضهم للخطر أو تصويرهم ونشر محتويات تمس كرامتهم وخصوصيتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بقاصر لا يملك القدرة على حماية صورته أو إدراك آثار تداولها رقميا.
وفي موازاة المتابعة القضائية، تتجدد الدعوات إلى التوقف عن إعادة نشر الفيديو أو تداول أي لقطة منه، حتى بدافع الاستنكار، لأن استمرار انتشاره قد يضاعف الأذى النفسي والاجتماعي الذي تعرض له الطفل، ويحول الواقعة إلى إساءة ممتدة على المنصات الرقمية.
وتبقى متابعة الأشخاص الثلاثة في حالة اعتقال إجراء قضائيا في مرحلة المحاكمة، مع بقاء قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور حكم نهائي في القضية.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله